أخبار محلية

قطاع النقل في سورية تضرر بنسبة 80% !!

أرخت الأزمة التي تعيشها سوريا بظلالها على قطاع النقل المحلي والدولي ، والمعاناة التي تعيشها مكاتب الشحن الخاصة ، إذ استاء تجار دمشق من تكلفة النقل الباهظة التي تطلبها مكاتب الشحن ، الأمر الذي أثّر على إبطاء عجلة الإنتاج والحد من القدرة على عمليات البيع والشراء.

واشتكى عماد المحروس مدير الجهاز الرئيسي لتنظيم نقل البضائع بدمشق وريفها، من تكاليف النقل الباهظة على قطاع النقل البري، وطالب بإيجاد تسهيلات مرورية للشاحنات والتقليل من الحواجز الطرقية، مشيراً إلى أن هذه المكاتب أُحدثت بموجب المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 1964م، وتخضع إشرافاً وتنظيماً لوزارة النقل، مضيفاً أنه يوجد في كل محافظة مكتب يعتبر المسؤول الوحيد عن تنظيم نقل البضائع للقطاع العام والخاص.

وأكد المحروس أنه في الوقت الراهن يوجد في محافظة دمشق أكثر من 50 مكتب شحن داخلي ، هذه المكاتب ينظم عملها جمعية مكاتب الشحن، مضيفاً أن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الشحن مرتبط طرداً بأسعار المحروقات، حيث كان سعر ليتر المازوت 7 ليرات، بينما اليوم بلغ سعر الليتر الواحد منه 180 ليرة ناهيك عن ندرته، بالإضافة إلى المسافات الطويلة التي تسلكها الشاحنات، والطرق غير المعبدة مما يؤدي إلى أضرار في السيارات، كما أن صيانتها ليست بالأمر السهل، ونوّه المحروس أن المسافة من دمشق إلى حلب تبلغ 342 كم، أما في الوقت الراهن يحتاج السائق لقيادة 200 كم إضافية بسبب خروج بعض الطرقات الدولية عن الخدمة ليصل إلى عاصمة الشمال.

في العام 2003 ومن أجل تسهيل أمور الشحن أطلقت وزارة النقل مشروع «النقل الخارجي والداخلي» ، وذلك بالاتفاق بين السائق والتاجر على أجور النقل ، بما يضمن المنافسة بين السائقين وتخفيض الأجور ، من جهة أخرى كان لذلك بعض الجوانب السلبية كإيقاف بعض السائقين الذين التزموا بالدور لأيام طويلة دون عمل.

وأصبح التفاوت في أسعار الشحن الداخلي كبيراً ، بينما بات السائق يطلب الأسعار «الخيالية»، وانتقل دور مكاتب تنظيم نقل البضائع إلى تأمين الحمولة بشتى الوسائل ، من دون الخوض في تحديد التسعيرة ، وأكد المحروس أن قطاع النقل وشحن البضائع تراجع بنسبة 90%، نتيجة الأضرار التي تلقاها أسطول النقل البري ونقص أعداد السائقين، بالإضافة إلى عمليات التعبئة التي تؤثر على عمل بعض الشاحنات، وعزوف مالكيها عن العمل.

 

المصدر: صحيفة الايام السورية

الوسوم
Loading...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق