وضع البلد

في العشوائيات .. 150 ألف ليرة أجرة شقة !!

عاد مسلسل الإيجارات في المناطق العشوائية في مدينة دمشق إلى الارتفاع مجدداً لتصل إلى مستويات كبيرة ، عما كانت عليه سابقاً من دون وجود أسباب منطقية ، فقد كان أصحابها يعزو هذا الارتفاع الى ارتفاع سعر الصرف أو إلى قلة العرض مقابل الطلب الكبير نتيجة حركة النزوح الكبيرة من المناطق غير الآمنة في الغوطة الشرقية ، ولكن الآن ومع عودة سكان الغوطة إلى منازلهم وانخفاض الطلب على الإيجارات لا يوجد أي مبرر أبداً لارتفاع أسعار إيجار الشقق السكنية في المناطق العشوائية ، فسعر الصرف أيضاً في طريقه إلى النزول فلا شيء يحكم الأسعار سوى مزاجية أصحابها وتحكمهم بالسوق ولاسيما في ظل غياب الرقابة عليهم فلا حسيب ولا رقيب عليهم.

المواطن سعيد عيسى من سكان منطقة المزة 86 يقول: بين حين وآخر يقوم أصحاب الشقق المؤجرة في منطقتنا بالضغط على المستأجرين تجاه رفع بدلات الإيجار أو أن يقوموا بالإخلاء والبحث عن بديل آخر ما يضطرهم للرضوخ لهم للبقاء في المنزل نفسه واجتناب عناء البحث عن منزل آخر ، فقد سجل في الأسبوع الفائت عقد إيجار على مرأى مني لشقة غير مفروشة في منطقة المزة 86 عشوائيات بقيمة 150 ألف ليرة , وفي منطقة حي الورود في منطقة قدسيا بقيمة 100 ألف ليرة لشقة لا تتجاوز مساحتها الـ 70 متراً.
أحد النازحين من محافظة دير الزور يقول: عانينا كثيراً من البحث عن شقة في مدينة دمشق وكل المكاتب تطلب منا أن يكون الدفع سنوياً ونحن لا نملك المال الكافي فقد وجدت شقة في منطقة المزة 86 معروضة للإيجار بقيمة 3 ملايين سنوياً وهي ذات فرش متواضع جداً وفي منطقة عشوائيات لا تملك شيئاً من مقومات الحياة ، والأنكى من ذلك هو طلب مبلغ إضافي لسعر الإيجار وهو 100 ألف ليرة كتأمين لأي أضرار ممكن أن تحدث في الشقة.
أحد أصحاب المكاتب العقارية قال: الطلب على الايجارات أكبر بكثير من شراء المنازل السكنية لذلك ارتفاع الأسعار مرتبط بالعرض فقد تكون السوق أحياناً متعطشة لأي مستأجر كان وبلحظة يتغير كل شيء وتغرق السوق بالراغبين بالإيجار، مبيناً أن الأسعار الآن ترتبط بالدرجة الأولى بمزاجية أصحاب العقارات ولم تعد مرتبطة أبداً بحركة السوق ولا بسعر الصرف.
فيصل سرور- عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق لقطاع التخطيط والمالية أكد أن العقد شريعة المتعاقدين فعند تثبيت أي عقد لدينا في المحافظة يقوم الطرفان بالاتفاق على قيمة الإيجار التي سيتم وضعها بالعقد في المحافظة وهي مخالفة تماماً للاتفاق فيما بينهم وبقيمة مغايرة تماماً وذلك هرباً من الرسوم التي سيتم دفعها عند تسجيل العقد بالمحافظة ، وهذا الأمر يتم بالاتفاق فيما بينهم والمؤجر يعد أن من حقه أن يرفع قيمة الإيجار مبرراً ذلك بموجة الغلاء فهو يرى أن ما يملكه من وحدات سكنية مصدر رزق له ولأولاده وليس هناك أي ابتزاز من قبله وأن على المستأجر أن يبحث عما يناسب دخله وهذا الأمر مرفوض بتاتاً ولكن العقد شريعة المتعاقدين ويتم ذلك بالاتفاق فيما بينهم.

المصدر: تشرين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق