صحة

مستشار بالتأمين الصحي: تغيير كبير طرأ على السلوك الطبي ومعدلات الأمراض المزمنة في سورية

رأى مستشار التأمين الصحي د. رامي خوري أن هناك تغيراً كبيراً في معدلات الإصابة بالكثير من الأمراض المزمنة  كالضغط، والسكري ، وأمراض القلب والشرايين.

وأضاف خوري أن هناك مؤشرات أيضاً على تغيير في أنماط السلوك الطبي لمقدمي الخدمات الطبية ، والسلوك الصحي للمواطن السوري، إضافة إلى ارتفاع كبير في تكاليف العلاج.
وذكرد. خوري أن من المؤشرات الأساسية لتغير السلوك الطبي، التوسع في طلب الوسائل التشخيصية المحددة ( تحاليل – تصوير- مرنان – قثطرة) لتحديد الحالة المرضية من دون اتباع البروتوكولات التشخيصية وفق المعايير الأكاديمية ، فمثلاً
أظهرت إحصائية  بسيطة تم إجراؤها على عينة ارتفاع في  نسبة الولادات القيصرية بنسبة 96 % من مجموع الولادات الطبيعة عموما في بعض المحافظات ، في حين لا تتجاوز النسبة 60% في دول الجوار، وهذا خلل يتحمل مسؤوليته توجه الأطباء لخيار القيصرية من دون مبرر طبي.
وتبين أيضاً أن المعدل الوسطي للفئات العمرية التي احتاجت إلى إجراء قثطرة قلبية أصبح منخفضاً، إذ إن عمر المواطنين الذين كانوا يحتاجون إلى قثطرة قلبية قبل الأزمة كان يتراوح بين 60-65 عاماً، بينما انخفض خلال السنوات الأخيرة إلى 40- 45عاماً. وأضاف مستشار التأمين الصحي أن  السلوك الصحي للمواطن تغير، وأن هناك ارتفاعاً كبيراً في نسبة الاستخدام العشوائي للأدوية.
ويعتقد د. خوري أن منظومة التأمين الصحي، وكعينة إحصائية، يمكن أن تقدم قراءة أولية جيدة عن الواقع الصحي في المجتمع السوري، لأن هذه العينة تشكل نسبة تقريبية تصل إلى نحو 5 % من عدد سكان سورية، وتتوزع بين فئات عمرية مختلفة، وضمن الجغرافية السورية عامة، وبذلك تكون الفئة المقدرة بنحو 800 ألف مؤمن  قادرة على إعطاء مؤشر أولي عن الواقع الصحي، ويمكن من خلالها تحليل التباين المكاني للسلوك الطبي.

ويعتقد د. الخوري أن القطاع الصحي يشكل عاملاً مهماً في تحسين صحة أفراد المجتمع, فكلما كان القطاع الصحي أكثر تطوراً, انعكس إيجاباً على صحة الأفراد, وهذا يؤدي إلى تحسين وزيادة إنتاجيتهم, وتالياً زيادة في الناتج المحلي الإجمالي، وفي معدلات النمو الاقتصادي، فصحة المجتمع تتأثر بمجموعـة واسعة مـن العوامـل يقـع معظمهـا خـارج نطـاق نظـام الرعايـة الصحيــة التقليــدي, منها العوامــل الاجتماعيــة والاقتصادية والبيئية, إضافة إلى سلوك الأفراد، والعاملين في القطاع الصحي.
وهذا يتطلب إجراء دراسات استراتيجية كفيلة بتقديم حلول قادرة على معالجـة التحديـات الصحيـة الرئيسـة التـي تواجـه المجتمع السوري، بمـا فيهـا تزايـد معـدلات الأمـراض المزمنـة، وتفاوت الحالات الصحيـة التي تتسع بين طبقات المجتمع، و اتخـاذ إجـراءات منسـقة بيـن  الجهــات المقدمة للخدمات الطبية.
يقول د. خوري إن هنالك عوامل ترتبط بالواقع الصحي، وتحسينها يحقق النمو الاقتصادي, ويرى أن الأفراد الأكثر صحة تغيبهم عن العمل أقل، وقدرتهم أعلى على القيام بأعمال متنوعة ما يعني أن إنتاجيتهم أعلى بكثير , كما أن إنجاز الأطفال الأصحاء وأداءهم أعلى من المصابين أو المرضى، لأن تغيبهم عن المدرسة أقل.
أما العامل الثالث فهو يشير إلى وجود  مناطق جغرافية خالية من الأمراض، وهذا  سيكون له أثر إيجابي لتطوير هذه المناطق و تحسينها، يضيف خوري: إن تحسين الوضع الصحي للمجتمع سيحسن من نوعية وكمية الموارد البشرية في المستقبل, من خلال تمديد وتطويل حياة العمل بالنسبة للفرد.

المصدر: تشرين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق