صحة

1627 متعاطياً في مشفى ابن رشد .. نقص في المشافي والمراكز المتخصصة بعلاج مدمني المخدرات جسدياً ونفسياً !!

لا تقتصر معاناة مدمني المخدرات على آثارها الجسدية ، بل تتعداها إلى الآثار النفسية التي قد تؤدي بالمدمن إلى الانعزال عن محيطه وبالتالي وقوعه فريسة الاكتئاب ، وهذا لمسناه من الحالات التي التقيناها والتي شفيت حالياً من الإدمان لكن آثاره النفسية لا تزال باقية في نفوس المرضى.

الشاب ع-ش قال: تجربتي مع تعاطي المخدرات كانت مريرة، ففي بداية الأمر كان الأمر ممتعاً جداً وخاصة أنها ساعدتني على تخطي المواقف السيئة وحالة الإحباط التي مررت فيها ، لكن مع مرور الوقت بدأت الصعوبات من حيث تأمين المادة وزيادة سعرها، ففكرت جدياً بالإقلاع عن التعاطي، فلجأت إلى طبيب اختصاصي أرسلني إلى مشفى ابن رشد حيث بدأت رحلة العلاج الجسدي من الإدمان ، ويضيف: رغم تحسن صحتي إلا أنني مازلت أعاني من التوتر والاكتئاب والخوف من مواجهة الناس والأصدقاء وأفضل البقاء وحيداً.

بينما أشارت ه-غ إلى أنها تلقت العلاج في مشفى ابن رشد مدة ستة أشهر حتى شفيت تماماً من آثار المخدرات ولفتت إلى أن زوجها هو السبب في إدمانها المخدرات ، حيث كان يقدمه لها باستمرار من أجل إسعادها ولتكون طوع أمره من دون علمها وتضيف أنها انهارت عدة مرات نفسياً عندما علمت بالأمر وتشير إلى أنه خلال وجودها في المشفى حاول الأطباء رفع معنوياتها  وتقديم الدعم النفسي لها والذي عدته غير كاف نظرا لما يحتاجه المدمن من ساعات طويلة.

الدكتورة مها الخير اختصاصية في الطب النفسي وعضو في رابطة الأطباء النفسيين أشارت إلى أهمية العلاج النفسي لمتعاطي المخدرات وذلك لضرورة التخلص من الأسباب التي دفعت الشاب أو الفتاة إلى التعاطي والتي غالباً ما تكون نتيجة الشعور بالإحباط أو الخذلان أو الفشل وفي أغلب الأحيان يندفع الشباب لتعاطي المخدرات نتيجة الغيرة من أقرانهم وتجريب شيء بالنسبة لهم يشعرهم بالنضوج وقوة الشخصية، إضافة لغياب دور الأهل بالتوعية لمخاطر هذه المادة، كما أن أغلب الحالات التي يتم علاجها لا يعرف المتعاطي لماذا يتعاطى المخدرات وأغلب مروجي المخدرات يختارون الفئة الميسورة الحال من الشباب في مقتبل العمر لما يشكلونه من لقمة سهلة وسائغة بالنسبة للتجار ويلعبون على وتر غياب الوعي وغياب الرقابة الأسرية.
وتضيف الدكتورة الخير أن العلاج النفسي يجب أن يأخذ منحى آخر بعد الشفاء من الإدمان ، لما ينتاب المدمن من حالات اكتئاب وحزن وندم بسبب النظرة المجتمعية السيئة له ولأهله وبالتالي لابد من تقديم العون له من أجل إعادة اندماجه بالمجتمع وإعادة تأهيله لضمان عدم عودته للتعاطي.
بثينة سليمان قاضي التحقيق الأول بدمشق ومعاون وزير العدل أوضحت أن القانون نظر إلى المتعاطي نظرة إنسانية مراعياً الظروف النفسية التي قد تكون سبباً وراء إدمانه حيث ينظر للمتعاطي كمريض ويعفيه من العقاب إذا تقدم من تلقاء نفسه أو أحد ذويه لأحد مراكز المعالجة الرسمية وتكفل الدولة سرية ومجانية العلاج.

المصدر: تشرين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق