وضع البلد

هل تتغير إنتاجية الموظف في شهر رمضان ؟؟

يعتقد كثير من الناس أن الصيام يضعف المجهود البدني ، ويؤثر في النشاط فيقضون معظم النهار في النوم والكسل.

ويؤكد الدكتور محمد نظام- المدير التنفيذي لجامعة السيدة رقية عليها السلام أنه  ثبت بالدليل العلمي القاطع أن الصيام في رمضان ليس له أي تأثير سلبي في الأداء العضلي وتحمل المجهود البدني، بل بالعكس أظهرت نتائج الأبحاث العلمية أن درجة تحمل المجهود البدني وتالياً كفاءة الأداء العضلي تزداد بنسبة 200% كما تحسنت درجة الشعور بإرهاق الساقين بمقدار 11%، ويلفت الدكتور نظام إلى أن الصيام عبارة عن دورة سنوية يعطي فرصة للإنسان ليهذب نفسه ويشعر بألم الآخرين وشهر رمضان مدرسة ورخصة من الله بحسب الأدعية لزيادة الأجر والثواب فالصلاة لها أجر مضاعف وعمل الخير له أجر مضاعف ويغلب النشاط الروحي والديني والتربوي على أعمال هذا الشهر الفضيل.

ويلفت الدكتور نظام إلى الدراسات العلمية المحققة، حول وظائف أعضاء الجسم، إلى يسر الصيام وسهولته، تحقيقاً لقوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [ البقرة:185] كما يتجلى يسر الصيام في إمداد الجسم بجميع احتياجاته الغذائية، وعدم حرمانه من كل ما هو لازم ومفيد له، فالإنسان في هذا الصيام، يمتنع عن الطعام والشراب فترة زمنية محدودة، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وله حرية المطعم والمشرب من جميع الأغذية والأشربة المباحة ليلاً، ويعد الصيام بهذا تغييراً لمواعيد تناول الطعام والشراب فحسب فلم يفرض الله سبحانه الانقطاع الكلي عن الطعام مدداً طويلة، أو حتى مدة يوم وليلة.

مع دخول شهر رمضان المبارك يتأهب الجميع لتغيرات متعددة في العادات اليومية سواء من الناحية السلوكية أو من خلال الأنشطة والروتين اليومي الذي يتغير بشكل كبير في هذه الفترة، فتغير عادات الناس في شهر رمضان الكريم وانقلاب أجنداتهم اليومية يغير برمجة العمل. فهل الصيام ساعات طويلة يجعل إنتاجية الموظف تنخفض؟ وهل يختلف الأداء بتغير العادات اليومية.

نائل موظف يقول: في رأيي لا تنخفض إنتاجية الموظف في شهر رمضان، إنما المزعج في الموضوع هو أننا نحن، الصائمين، نسهر لساعات السحور الأمر الذي يجعلنا نذهب إلى أعمالنا ونحن مرهقون. أما رياض فأكد أن شهر رمضان هو للعبادة والابتعاد عن الشهوات ولكن الكثير من الموظفين يعدّون أنفسهم خارج الخدمة في هذا الشهر، ولكن في رأيي على العكس فالموظف يجب أن يكون أكثر إخلاصاً للعمل وأكثر قدرة على العطاء ومساعدة المراجعين على إتمام معاملاتهم فهم قادمون تحت لهيب الشمس الحارقة لإتمام معاملاتهم.

عبده ملوحي (مدرس تربية إسلامية ) نفى أن يكون لشهر رمضان تأثير في أداء الموظف، لأن العمل هو السبيل الوحيد لكسب الرزق وتأمين الحاجات الأساسية مثله مثل بقية الأشهر، وبما أن الأخلاق لا تتجزأ فمن المفترض أن يتحول تركيز العامل إلى عمله وتزداد إنتاجيته في العمل.

وأشار مدرس التربية الإسلامية إلى أن تغير الظروف المحيطة بالإنسان أدى إلى حدوث بعض الاضطرابات السلوكية مثل تغير في العادات وتناول الطعام هذا إلى جانب زيادة المصروف والأزمات المالية، مضيفاً: ربما تتأثر إنتاجية الموظف حسب طبيعة العمل الذي يقوم به الشخص فهناك أشخاص يعملون تحت لهيب أشعة الشمس الحارقة، أما الفئة الثانية من الموظفين الذين تتوافر لديهم مستويات من الرفاهية فهؤلاء لا تأثير في مستوى أعمالهم.

المصدر: تشرين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق