وضع البلد

هل الانترنت “المقبول” بات حلماً ؟؟ .. أم سعادته يحاول التحايل على الشعب؟!

بلد المطورين والمهندسين والعلماء والطب الذين أينما وجدوا اخترعوا وانتجوا ما لم تتوقعه البشريةُ يوماً ، قدموا ما بوسعهم لبلدهم ليرتقي وينافس دول العالم ، بدءاً من السلاح الذي أبدع المطورون فيه خلال سنوات الحرب على الإرهاب وانتهاءً بالعلماء والطلبة الذين يرفعون راية سورية في كل المحافل العلمية الدولية ، لكن ما هو حال البنية التحتية التي يرغب أصحاب القرار استخدامها وتقديمها للشعب الصامد منذ سنوات؟!

منذ قرابة الأسبوعين خرج مدير التسويق في وزارة الاتصالات بتصريحٍ ناري على إحدى الإذاعات المحلية مهنئاً الشعب السوري بنصر دمشق حيث قال “سيصبح خط الانترنت الحالي ADSL عبارة عن باقات محدودة ومخصصة لمتصفحي الانترنت ، وباقات للتحميل المحدود ، وباقات غير محدودة والتي ستكون الأغلى سعراً” ليفاجئ الجميع بما أدلى به وتكون أخر ما دق في نعش المواطن السوري الذي صمد لسنواتٍ وسنوات داعماً للدولة السورية فهل بهذه الطريقة يتم تكريمه؟

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بما أدلى به مدير التسويق فمنهم من وصف أن الانترنت في سوريا ربما من بين اسوأ مخدم انترنت في العالم فماذا تريدون يا سادة أن يفعل هذا الشعب الصامد؟ ألم يأتي اليوم لتصدر الحكومة “حكومة إدارة الأزمة ” قرار “رعبون محبة” لمن وقف معها طيلة هذه السنوات؟ أم أنها ستبقى تسير في خطا ثابتة يداً بيد لدفن من بقي من سوريين بالقرارات الجائرة؟

أما سعادته ، فقد صرّح منذ يومين مبشراً الشعب السوري “لا باقات على خطوط ADSL ، ولا زيادة في الأسعار ” ليتداول السوريون الخبر على مختلف منصات التواصل الاجتماعي فمنهم من عبّر عن الشكر لسعادته ، ومنهم من سخر من تلك التصريحات ليغرد أحمد عبر تويتر “أن الوزير صرّح أن لا رفع في الأسعار والشعب السوري طبّل وزمّر وربما أطلق الرصاص فرحاً ، لكن سعادته نسي أو ربما تناسى أن هذه أبسط الحقوق لمواطن يعيش على هذه الأرض المقدسة والمنارة بدم أبناءها من شهداء وجرحى ، نرجو من معالي رئيس الحكومة أن يعلن عزل وزيرٍ لإهانته الشعب أو حتى أن ذات الوزير يقول أنه غير كفء لهذا المنصب ، لكن على ما يبدو أن المنصب سيبقى وسيلة وصول للسماسرة ولن يكون لخدمة الوطن ومواطنيه”.

وبالعودة إلى سعادته فـ ربما صرّح ما ذُكِر أعلاه دون الرجوع لأصحاب الشأن والقرار الأخير فإن في ليلة تصريحه الحاسم بدأ الانترنت في مختلف المحافظات السورية بالانهيار تدريجياً وانقطاعات متكررة دون أي تعليق من ذات المصادر إلا أنه ربما يسعى القرش مجدداً لأن يقدم لنفسه وجبةً على النكهة السورية .

سورية بشبابها وشعبها وقيادتها بحاجة لمن يعمل بصدق ويخلص ويأمن على ما يقدمه فـ بلدنا تخرج من حرب علينا أن نتكتل ونمسك الأيدي بقوة لنبنيها ونعمرها ، فلن ينفعنا يوماً الثأر لا من دمٍ ولا من مسؤول حرم المواطن أبسط حقوقه ، إن سورية تنتظر كل أبناءها لبناءها مع حكومةٍ ذات شأن ومسؤولية في قراراتها لنعيد البريق لوطننا يداً بيد مع القيادة التي وعدنا بها سيادة الدكتور بشار الأسد ونكمل مسيرة التطوير والتحديث بعيداً عن الظلم والفساد والإرهاب .

المصدر : دمشق الآن

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق