لاجئين

صحف ألمانية: ضرورة للتفريق بين لاجئين مندمجين وآخرين مجرمين!

مقتل فتاة ألمانية في الرابعة عشرة من عمرها، حسب الشبهات الأولية من طرف طالب لجوء عراقي مرفوض يشغل منذ أيام وسائل الإعلام الألمانية , وسيُحاكم المشتبه به بعدما نُقل من أربيل العراقية إلى ألمانيا.

صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ” أكدت في تعليقها أن أقلية فقط من اللاجئين إجرامية، وكتبت تقول:

“اللاجئون الذين يجتهدون لتعلم الألمانية وإيجاد عمل والتحول إلى جزء من هذه البلاد لا يرغبون إلا في الأمن والنظام. وهم يتمنون أن تميز الدولة ـ وأن تحارب المجرمين، لأن أبناءهم هم الضحايا الأوائل. وبعد الجريمة مثل اغتيال سوزانا هم الذين يجب عليهم تحمل سوء الظن والعداء”.

وفي صحيفة “تاغستسايتونغ” كتبت صاحبة العمود فاطمة أيدمير:

” فورا بعد معرفة الحالة تكاثرت النداءات من الإعلام والسياسة إلى تنفيذ عمليات ترحيل أسرع لطالبي لجوء مرفوضين. ويتم مجددا نسخ الصورة التعميمية للاجئ الإجرامي والمغتصب والقاتل… وللوقاية من سوء الفهم: هنا لا يتعلق الأمر بتقليص حجم القضية… لكن من خلال التركيز على حالات إنفرادية يكون فيها المجرم مهاجرا ينشأ في الوعي العام نموذج خطير هو ليس فقط عنصريا، بل أيضا في عمقه متحيزا جنسيا ـ لأنه يقلل من شأن جرائم قتل ضد النساء في ألمانيا. 149 امرأة، حسب إحصائيات الشرطة الجنائية في 2016 قتلن من شركائهن الذكور، و208 امرأة نجت. إذا في كل يوم حاول رجل قتل شريكته، والغالبية الساحقة منهم تحمل جواز سفر ألماني وهي بيضاء البشرة”.

وفي المقابل كتبت صحيفة “فرانكفورتر نويه بريسه” تقول:

“إذا تمكن إسلاميون مثل مهاجم برلين أنيس عمري، أو الآن علي ب. المعروف لدى الشرطة والذي رُفض طلب لجوئه منذ الـ 30 ديسمبر/ كانون الأول 2016 من مواصلة مفاسدهم، فهذه ليست حالات انفرادية يُؤسف لها. شيء مبدئي لا يعمل في النظام إذن. كما أنه لا يكفي أن يعبر سياسيون عن غضبهم من الجريمة ويطالبون بتوضيحات سريعة. فالدولة تتحمل المسؤولية. وفي هذا لا ينفع التشديد المرتجل للقوانين. فالقانون القائم يجب تنفيذه أخيرا بكل حزم، ويجب بوجه خاص تسريع البت في طلبات اللجوء. فمن لا يحق له البقاء يجب منطقيا ترحيله. وإلا فإن حالة سوزانا ستتطور إلى شعلة نار في الأجواء المتوترة أصلا”.

وصحيفة “بيلد” دعت الحكومة الألمانية إلى التعبير عن شكرها لدى السلطات في شمال العراق على تعاونها في تسليم المشتبه به، وقالت:

“السلطات الكردية برهنت كيف أنها تعمل بسرعة وبفاعلية، وأنهم أصدقاء الألمان الحقيقيون في منطقة الفوضى. والجزء الأكبر ساهم فيه الرئيس السابق مسعود البرزاني ومعه السفير الكردي في ألمانيا، دلشاد برزاني. وساند ساسة ألمان في الحرب ضد تنظيم داعش دوما الحكومة الإقليمية الكردية، ووعدوها بالمساعدة وصدروا أسلحة وكونوا مقاتلي البيشمركة. هذا كان جيدا وصحيحا. وفي أربيل لم ينسوا أنه لم يوجد دعم للاستفتاء حول الاستقلال عن بغداد، ولم تصدر أية كلمة عن ألمانيا. وبالتالي وجب أن يكون الشكر الآن أكبر فيما يتصل بنجاح التحقيقات في حالة سوزانا!”.

الوسوم
Loading...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق