وضع البلد

عيد نصف الشهر .. نصف عيد… 80% من السوريين عاجزين عن تأمين متطلبات العيد

أبرز ما يقض مضاجع السوريين حالياً، عجز النسبة الأكبر منهم عن تأمين أي مطلب من مطالب العيد خاصة وأن العيد يصادف منتصف الشهر أي أن كل ذوي الدخل المحدود سيكونوا في موقف حرج جداً أمام ذويهم بعد أن تم صرف دخولهم خلال الأسبوع الأول دونما إمكانية لتوفير ولو جزء يسير لمستلزمات العيد…!.

تشير بعض التقارير إلى أن 80% من الأسر السورية تعتاش على متوسط دخل يقدر بنحو 35 ألف ليرة سورية ، وبالتالي فإن طقوس العيد ستكون معدومة على اعتبار أن قيمة حلويات العيد بالحد الأدنى لأي أسرة لا تقل عن 15 ألف ليرة سورية، ناهيكم عن ألبسة الأطفال والتي هي بحدود الـ15 ألف ليرة لكل طفل ، وكذلك ألعاب الأطفال إذ يفترض أن يحصل كل طفل على لعبة بسعر 2000 ليرة بالحد الأدنى ، وبالتالي فإن مجموع ما تستلزمه أسرة مكونة من أب وأم وثلاث أطفال لتنعم بطقوس العيد لا يقل عن 50 ألف ليرة بالحد الأدنى، مع الإشارة هنا إلى عدم ذكر بقية احتياجات الأب والأم، وما تتطلبه مصاريف العيد من هدايا مالية تعطى لصلة الأرحام وذوي القربى، أي أن الدخل المقدر بـ35 ألف لن يكفي لتغطية احتياجات العيد، وبالتالي فإن معظم الأسر لن تحتفي بطقوس العيد على اعتبار أنه ليس كل الأسر تحظى بحوالات المغتربين..!.

مشهد يضع الحكومة بوزاراتها كافة على محك تحمل مسؤولياتها المعيشية والخدمية تجاه المواطن، ففي حال حاولنا تفهم عدم قدرة الحكومة على زيادة الرواتب والأجور، فإننا لا نستطيع تفهم عجزها الملحوظ عن ضبط الأسعار بالتوازي مع تحسن الظروف الأمنية..!.

ربما لا يحتاج المتجول في أسواق دمشق وريفها لمزيد من الجهد ليكتشف أن اكتظاظ الأسواق بالناس أقرب ما يكون إلى السيران منه من إلى التسوق، فتدني القدرة الشرائية للدخل جعلت تعاطي المواطن مع تأمين مستلزمات العيد أشبه ما يكون بـ”شم ولا تذوق”..!.

 

المصدر: صاحبة الجلالة

الوسوم
Loading...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق