مقالات وآراء

دمشق تحيي أول أعيادها بدون قذائف الغدر

في شوارع العاصمة اليوم ثمة ماهو مختلف في وجوه الناس، بشائر النصر وفرحة عودة الأمن والأمان باتت واضحة على وجوه الناس مع دخول أول عيد سلام على البلد، أجواء عيد الفطر السعيد في دمشق عادت إلى بهجتها المعهودة قبل سبع سنوات.

يسير الدمشقيون اليوم في شوارع العاصمة بدون الخوف من كابوس قذائف الهاون الذي لاحقهم لسبع سنوات، كابوس أمطر العاصمة وأغرقها بالدماء والخوف والدمار، هذه الكابوس انتهى وفرحة انتهائه زينت وجوه الدمشقيون.

طقوس العيد التي غابت عن العاصمة عادت بغياب قذائف الهاون عنها، والمشهد اختلف وعاد المشهد القديم، ساحات ممتلئة بالأمل والتفاؤل وضحكات الطفولة التي غابت لسنوات تصدح اليوم بقوة مع إشراقة النصر في جميع أرجاء دمشق منادية كل عام وسوريا بخير.

للمرة الأولى بعد تحرير دمشق وريفها يحتفل الدمشقيون بعيد الفطر بهذا الفرح ويرسلون أولادهم للعب دون قلق أو خوف من قذيفة هاون غادرة أو رصاصة طائشة ليحيوا بذلك أجواء الفطر على أصداء انتصارات الجيش السوري الذي جعل الأمن والأمان سيد الموقف في أيام العيد، هذا ما أكده عدد من الأهالي في ساحات العيد بدمشق.

بثيابهم الجديدة والحلويات والسكاكر الممتلئة بأيديهم وبضحكاتهم العالية يركض العديد من الأطفال في الساحات هذا العيد بدون الخوف من قذيفة أو صاروخ أوموت قادم ، أطفال ينشرون البسمة على وجه كل من يراهم فيما يتنقل آخرون بين الألعاب والأراجيح يغنون ويمرحون ورغم صغرسنهم تعلو كلماتهم المنادية بالخير لسورية وبمعايدات المحبة لذويهم ولأبطال الجيش السوري.

مع تحرير العاصمة من الدمار والإرهاب تعلن دمشق عام 2018 عاماً للأعياد بكل ما تحمله الكلمة من معنى وأبناؤها المنتشرون منذ أول يوم في العيد في شوارعها وحدائقها وساحات أعيادها خير دليل على ذلك، مؤكدين أن عودة الامان والاستقرار لسوريا هو العيد والفرح.

سهير اسماعيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق