صحة

الدواء الأجنبي ممنوع استيراده ورقياً .. وموجود عملياً!!

[sc name=”ads1″]

رغم أهمية دعم الصناعة الوطنية ولاسيما منها الدوائية إلا أن موضوع شرعنة استيراد بعض أنواع الأدوية الأجنبية عن طريق وزارة الصحة يعد مطلباً ملحاً ضماناً لصحة المواطن ولفعالية الدواء الأجنبي المستورد ولمصدر الدواء ، وللحد من ظاهرة التهريب وله أهمية قصوى ولاسيما إن علمنا أن أغلب الصيدليات تحوي في مكوناتها بحدود 15% من الدواء الأجنبي تلبية لحاجة المرضى ولتأمين ما يوصف من دواء لهم من قبل الاختصاصيين وهذا لن يؤثر، حسبما علمنا، في الصناعة الوطنية الدوائية التي تعد المطلب الأول للمرضى لدرجة تعادل أكثر من 85 % نظراً لكون سعره إلى حد ما مقبولاً قياساً بأسعار الدواء الأجنبي مع التشكيك بفعالية بعض أصناف الأدوية المحلية التي تبددها تصريحات المعنيين من وزارة الصحة ونقابة الصيادلة الذين يؤكدون أن الدواء الوطني مراقب من جميع الجوانب في مخابر وزارة الصحة وأنه كله فعال وآمن وثابت، لافتين إلى أن هذه القواعد الثلاث ضمانة لفعالية الدواء الوطني.

قضامة لا دواء
شريحة من المواطنين كان رأيها مخالفاً حيث رأت أن أغلب الدواء الوطني فعاليته محدودة، وهذا ما أكده سعيد قائلاً: إن أغلبية الدواء الوطني قليل الفعالية، ودليله على ذلك أن تناول علبة من الدواء الأجنبي يساوي بمفعوله تناول دزينة كاملة من الدواء الوطني، متابعاً أن صناعة الدواء الوطني أصبحت تعتمد على العروض ،فعلى سبيل المثال من يشتري من الصيادلة ١٢ دزينة شراب من أي نوع يمنح دزينة أخرى مجانية من قبل شركات التوزيع، وعلى حد تعبيره أن الصيدلي وصاحب المعمل هما الرابحان، أما المريض فهو الخاسر الأكبر، ونتمنى من الدولة أن تكثف رقابتها على معامل الأدوية ضماناً للمريض، ووضع حد لجشع الصيدلاني وصاحب المعمل.
يشاركه الرأي مهند وهو مهندس يقول: أنصحكم بشراء الدواء الأجنبي وأنا شخصياً أعتمد عليه لو كانت أسعاره مرتفعة، لأن معظم الأدوية الوطنية على حد قوله (قضامة) أي لانفع ولا فعالية تذكر لها، متابعاً أن بعض الصيادلة تحولوا إلى تجار فقط همهم الوحيد الربح الفاحش وأنا مع الدواء الأجنبي المستورد بشكل نظامي تحت رقابة الدولة بعيداً عن التهريب.

لمصلحتنا شرعنة بعض أنواع الدواء الأجنبي
للحرب دور كبير في انقطاع العديد من الأدوية الوطنية التي كانت لها فعالية الدواء الأجنبي وكان الطلب عليها كبيراً كتحاميل الأطفال ومراهم السماط والقطرات العينية المعقمة وشرابات الأطفال والسعال وبعض أدوية الكريب والرشح، هذا ما أكده الصيدلاني عمار سليم الذي قال: إن انقطاع بعض الأدوية الوطنية فترات طويلة في وقت مضى كان له دور كبير في لجوء العديد من المواطنين إلى الدواء الأجنبي ولو كانت أسعاره مرتفعة، ومع ذلك برأيه مازال الإقبال على الدواء الوطني جيداً بنسبة أكثر من 70 %مع وجود نسبة لابأس بها ممن لايثقون إلا بالدواء الأجنبي، ولبعض الأطباء الاختصاصيين دور في هذا المجال من خلال اعتمادهم على الدواء الأجنبي في الوصفة الطبية ما يجعل المواطن لا يطلب غيره ،وفي حال التبديل بمنتج وطني يعود المواطن لطبيبه ليسأله ولو كانت له الفعالية نفسها إن كان مقبولاً أو لا، وطالب بإلزام الأطباء بعدم كتابة الدواء الأجنبي غير المرخص أو الموجود أو الذي يحمل أسماء شركات أجنبية قطع التعامل معها، وبين الدكتور سليم أن الكثير من الناس يقصدونه بوصفات لدواء أجنبي ولاسيما أدوية الأعصاب والأمراض المزمنة والمستعصية التي لا يوجد بديل وطني لها ما يضطرنا في كثير من الأحيان بسبب شدة الطلب على هذه الأدوية وحاجة الناس لها إلى اللجوء إلى الأدوية الأجنبية المهربة ويجعلنا في كثير من الأحيان عرضة لاستغلال سماسرة هذا الدواء، متابعاً أن هذا الأمر يكون بشكل كبير في الصيدليات القريبة من المشافي التي هي الأكثر عرضة لطلب مثل هذه الأدوية. لذلك نطالب، كصيادلة، أن تقوم وزارة الصحة بشرعنة هذا الدواء الذي يطلب بكثرة ويتم جلبه في كثير من الأحيان عن طريق التهريب، وأن تكون هناك لجنة تشرف على استيراد نظامي لهذه الأدوية تراقب جودته وفعاليته وتحدد مواصفاته وسعره ،والحد قدر الإمكان من فوضى التهريب والأرباح الخيالية للمهربين التي تصل في كثير من الأحيان إلى أكثر من ١٠٠ % ،وهذا الإجراء سوف ينعكس إيجاباً على الصيادلة وعلى المواطنين، مشيراً إلى أنه تم ترخيص بعض الأدوية الأجنبية مؤخراً التي كانت تأتي مهربة وأعطى مثالاً (موتيلوم)للمعدة (فيو رموكس)وأصبحت نظامية مطالباً بترخيص بعض أدوية تشنج الكولون العصبي وغيرها من الأدوية التي يطلبها الناس بكثرة، شاركته في هذا الرأي الدكتورة الصيدلانية عبير من خلال مطالبتها بأن تكون الأدوية الأجنبية التي يوجد عليها طلب كبير من المرضى مجمركة ونظامية وتصبح متوافرة في جميع الصيدليات، كما دعت الشركات الدوائية إلى إنتاج جميع الأنواع الدوائية المطلوبة، وعدم التركيز على نوع معين من الأدوية وإهمال الأنواع الأخرى، كذلك أن يكون هناك عمل متكامل لتأمين ما أمكن من الأنواع والأصناف الطبية ولاسيما أدوية وشرابات الأطفال، والابتعاد عن موضوع التحميل الذي هو أبرز المشكلات التي يعانيها الصيادلة .

تحميل الدواء
يتابع الدكتور سليم قائلاً: يعاني أغلب الصيادلة من مشكلة «التحميل» التي هي عبارة عن إلزامهم بأخذ دواء أو منتج الطلب عليه قليل مقابل إعطائنا كمية من الدواء المطلوب،
وحذّر الدكتور سليم مما يسمى (المتصيدلين) وهم عبارة عن أشخاص يتواجدون في الصيدليات ولايحملون شهادات صيدلة وهم مجرد باعة يبيعون من دون رقابة أو ضمير الكثير من الأصناف الدوائية المهربة والمزورة أحياناً التي تأخذ الطابع التجاري ويكون هدفهم الربح ،ونطالب نقابة الصيادلة بمراسيم تشريعية وقوانين صارمة تحد من هذه الظاهرة .

الدواء الأجنبي في الصيدليات 15%
الدكتور الصيدلاني عوض يؤكد أن الدواء الأجنبي لا يعادل سوى 15% من موجودات الصيدلية مشيراً إلى أن بعض الأدوية الأجنبية كانت تتواجد في الصيدليات بشكل غير نظامي بعدها تم استيراده بشكل نظامي من قبل مستودعات خاصة بإشراف وزارة الصحة وتم الاستغناء عن بعض الأدوية غير النظامية لأنه من مصلحة الصيدلي أن تكون موجودات الصيدلية نظامية ومرخصة مثال دواء (سيستون) للرمل كان يوجد مهرباً وأصبح نظامياً. متابعاً أن هناك أدوية مجبرة الصيدليات على اقتنائها لأنها توصف من قبل الاختصاصيين بشكل حصري علماً أن الاختصاصيين يؤكدون على المريض عدم تبديل الأجنبي بوطني، وهذا ما يفرض على الصيدليات اقتناءها علماً أن سعر الدواء الأجنبي مرتفع بنسبة كبيرة عن الوطني وكذلك الأمر بعض الأدوية الأخرى يضطر الصيادلة لاقتنائها لأن البديل الوطني غير متوافر وخصوصاً في ظل أزمة انقطاع الأدوية مثل (دونا كسيت) لتشنج الكولون العصبي الذي لايوجد منه وطني ونضطر لتأمينه لمرضانا مع حاجتهم له، وتالياً لابد من وضع ضابط لاستيراد الأدوية المفقودة جميعها لتدخل البلد بصورة نظامية بدلاً من منع الصيدليات من الحصول عليها، مبيناً أن وزير صحة سابق حارب الدواء الأجنبي في الصيدليات إلا أن وصفاته الطبية كاختصاصي لم تكن تخلو من الدواء الأجنبي فلماذا التنظير وعلى من؟ لافتاً إلى أن الشائع لدى المرضى أن نسبة ربح الصيدلي من الدواء الأجنبي عالية جداً والحقيقة أننا نلتزم بنسبة الربح التي حددتها وزارة الصحة على الدواء الوطني ونطبقها على الدواء الأجنبي ولكل قاعدة شواذ.
المهرب غير مضمون الفعالية
الدكتور أحمد بدران نقيب صيادلة دمشق أكد من جهته أنه مع طرح أن يتم استيراد الـ 15% من حاجة المرضى للأدوية الأجنبية عن طريق وزارة الصحة ضماناً لجودة وفعالية وسعر الدواء الأجنبي، لافتاً إلى أن النقابة ضد التهريب والقوانين تمنعه، مشيراً إلى أن الدواء المهرب غير مضمون الفعالية وتالياً فلا بد من قوننة هذا الموضوع مؤكداً كلام الصيادلة أن إقبال المرضى على الدواء الوطني بحدود الـ85% قياسا ًبالدواء الأجنبي، لافتاً إلى أن بعض الأطباء يصفون الدواء الأجنبي ليعالجوا مرضاهم نفسياً, وليس لأن فعاليته أكثر، مبيناً أن ذلك مخالف للقانون, وكذلك اقتناء الصيدليات للأدوية المهربة مخالف للقانون وتلافياً لذلك أكد أنه مع استيراد حاجة المرضى من الدواء الأجنبي عن طريق «فارمكس» التي تؤمن الدواء الأجنبي المفقود محلياً حصراً.
وبين الدكتور بدران أن الدولة قدمت كل شيء لمعامل الأدوية الوطنية من حماية للصناعة الوطنية وتسهيلات و…الخ,إلا أن أصحاب المعامل لم يتحملوا مسؤولياتهم لتقديم ما هو مطلوب منهم بدقة ليستغني المرضى عن الدواء الأجنبي المهرب سواء من حيث السعر أو من حيث تأمين حاجة المرضى من الأدوية من دون نقصان, مشيراً إلى أن بعض المعامل إن كانت مرابحها تتجاوز الـ 200مليون ليرة مثلاً قبل الأزمة وأصبحت مرابحها خلال الأزمة بحدود 100مليون ليرة فإنها لا تقول ربحت بل خسرت 100مليون ليرة، لافتاً إلى أنه لا يستخدم شخصياً إن احتاج دواء سوى الدواء الوطني الذي فعاليته جيدة.

الأهم تأمين الدواء للمرضى
الدكتور طلال عجلاني أمين سر نقابة صيادلة سورية قال : الدواء بشكل عام إما دواء أو لا، فلا يوجد دواء جيد ووسط وضعيف والدواء كله فعال و آمن وثابت هذه الثلاثية تطبق وتسري على أي معمل دواء, وأنا لست مع استيراد أو عدم استيراد الدواء لأن العملية عبارة عن منظومة صحية. مشيراً إلى أن الأهم خدمة المواطن صحياً من خلال تأمين الدواء سواء كان وطنياً أو أجنبياً للمريض, وهذا هو الأهم، وتالياً فالدواء الذي لا تصنعه معاملنا الوطنية أنا مع استيراده عن طريق وزارة الصحة لتأمينه للمرضى فمثلاً عندي 100دواء أستطيع تصنيع 80 دواء منها أستورد العشرين المتبقيات وإن استطعت تصنيعها جميعاً فلا أستورد، أي عند الضرورة والحاجة أستورد لأن الأهم توفيره للمرضى، إضافة لأهمية تأمين الدواء، بسعر مناسب للمصنع والمواطن.
أما بالنسبة للفعالية، فحسب نوع الدواء، مشيراً إلى أنه لا يوجد معمل ينتج دواء تركيزه ناقص لكن الأمر يعود للزمر الدوائية، مثلاً مريض سكري كان قبل الأحداث يحتاج لحبة أصبح خلال الأحداث يحتاج لحبتين فالقصة تعود لنوع الدواء الذي كان يأخذه وماذا حصل معه من تطورات صحية لاحقاً أدت لحاجته لمضاعفة الدواء؟ وهذا لا يعطي دليلاً على أن الدواء غير فعال لأن الأدوية مراقبة من مخابر وزارة الصحة أي إن التطورات التي تحصل للجسم تنعكس على حاجة المرض لحبات الدواء والفعالية حسب نوع الدواء، لأن التركيز يصنع من دون نقصان والقصة تتعلق بنوع الدواء والظرف الذي يعيش فيه المريض، لافتاً إلى أن الدواء يستغرق 15 سنة من البحث حتى يصدر والصناعة الدوائية أكثر صناعة فيها أبحاث وأكثر صناعة مكلفة في العالم بعدما كانت تكلفة الأبحاث الدوائية تصل ما بين 200-300 مليار أصبحت في القرن 21 تكلف أكثر من 1450مليار دولار.

المصدر: تشرين
[sc name=”ads2″]

الوسوم
Loading...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق