أخبار محلية

أشرفية صحنايا.. حوادث كهرباء وطوارئ “نــايــمــة”!

‘للمرة الثانية’ في المكان عينه، ماس كهربائي في أسلاك الكهرباء والقول ‘للمرة الثانية’ يعني عدم اكتراث المسؤولين في المرة الأولى.

في حي سكني قرب الفرن الآلي في أشرفية صحنايا، مشكلة لم تحل بعد، وها هو الحادث الثاني خلال بضعة أشهر.

في المرة الأولى قبل ثلاثة أو أربعة أشهر، وقعت الحادثة مساء وعلى نطاق ضيق ولمدة لا تتعدى خمس دقائق، وكانت العواقب سليمة. اليوم، التاسع من تموز 2018 الخامسة والنصف صباحا يصحو الأهالي على صوت الماس الكهربائي، وهذه المرة كانت النيران أشد اشتعالا وكانت تقذف بكتل ملتهبة حولها، واستمر اشتعالها أكثر من نصف ساعة.

السيدة ن.ح. تروي الحادثة قائلة: “صحينا على صوت الكهربا، نادى شباب الحارة لابني لأنو سيارتنا تحت النار تماما، راح يبعدها وراح قلبي معو، الله ستر”

تستطيع تخيل حال أم ابنها يتجه نحو النار مباشرة، أو تخيل شعور شاب يتوقع أنه خلال لحظات يمكن للنار أن تدركه أو أن تنفجر به السيارة، لكن هل تستطيع تخيل حال هذا الحي فيما لو اندلعت النار فعلا في إحدى السيارات؟

في المرة الأولى لوقوع الحادث تم استدعاء طوارئ الكهرباء ولم تحضر إلا بعد مضي أكثر من نصف ساعة على الاتصال بالرغم من قرب المكان، وما فعلته حينها هو إرسال سيارة وقفت في مكان الحادث مدة من الزمن ورحلت دون الإتيان بأية حركة علاجية في المكان.

هذه المرة حاول الشبان استدراك الوضع بأنفسهم، منهم من حاول الاتصال بالطوارئ، ومنهم من عمد إلى “طفايات الحرائق” لإخماد النيران.

طوارئ الكهرباء لم ترد على الهاتف، فما كان من شباب الحي إلا أن ذهبوا بأنفسهم إلى مقرها، وما وجدوه هو ما تتخيلونه تماما، مكان خال إلا من الهواتف التي ترن ولا أحد هنا ليسمعها.

من حسن الحظ أن أسلاك الكهرباء تقطعت، لولا ذلك لكانت النيران انتشرت عبرها لتطال الحي بأكمله. هذه المرة أيضا انتهى الحادث دون وقوع أضرار بشرية، لكن هل تنتظر الجهات المسؤولة موت أحدهم لتتحرك؟ أم هل على الأهالي الاستسلام للأمر الواقع وتوقع نشوب حريق في أية لحظة؟ أم هل على هذه الأم أن تعيش اللحظات التي تفصل ابنها عن الحياة كما عاشت تلك التي فصلته عن الموت؟

الساعة “العاشرة والنصف” صباحاً، أي بعد مرور ساعات على الحادثة حضرت طوارئ الكهرباء وأزالت الجزء المتضرر من الأسلاك وأبدلته بآخر سليم (ترقيع يعني) دون اتخاذ أي إجراء احترازي.

يوميات قذيفة هاون في دمشق| خاص

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock