أخبار محلية

تفاصيل جديدة حول إلغاء قرار ملاحقة البالة في أسواقنا!

لم تدم فعالية قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بملاحقة البالة ومصادرتها على اعتبارها مواد مجهولة المصدر، أكثر من 48 ساعة ليصدر الوزير عبدالله الغربي شخصياً قراراً آخر يلغي فيه العمل بالقرار السابق مع التنكر للموضوع والتبرير بأنه مذيل بتوقيع معاونه وأنه لا علم له بهذا القرار، الأمر الذي استهجنه معنيون وجعلهم يتساءلون هل باتت مكافحة التهريب خطأ وإذا كان الى هذه الدرجة لا يستطيع المواطن العيش من دون البالة فلماذا لا يسمح باستيرادها بدلاً من التهريب؟

 ضجة فيسبوكية كبيرة أحدثها استصدار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تعميماً بتشديد الرقابة على كل الأسواق والمحلات التجارية التي تتعامل ببيع الألبسة المستعملة (البالة) وضبطها وحجزها على اعتبارها مواد مهربة، هاجم فيها العديد من الأشخاص على صفحاتهم الشخصية قرار الوزارة واصفين إياه بالمجحف بحق الفقير، وهذا شيء متوقع بعد إصدار أي قرار، لكن المثير في الأمر إجراء الوزير الغربي الذي قام بإصدار تعميم آخر يلغي العمل بمضمون الأول، على اعتبار أنه موقع من معاونه، والأنكى من ذلك إرساله كتاباً الى المعاون يطلب فيه توضيح المسوغات التي دعته لإصدار مثل ذلك القرار من دون عرضه عليه، مع العلم أن مصدراً في الوزارة أكد لنا معرفة الوزير بالقرار واجتماعه في تلك الفترة مع المديرين المركزيين في الوزارة للعمل به، ولكن يبقى السؤال: ما الذي حصل ليتم إلغاء القرار فوراً وتنصل الوزير الغربي منه؟ وكيف تم تسريب كتاب سري موجه من الوزير يستفسر فيه من معاونه وتعميمه على صفحات الفيسبوك؟.

وفي التفاصيل

مصادر مطلعة في الوزارة أكدت أنه في تاريخ 9/7 أصدر وزير التجارة الداخلية تعميماً بالحرف يقضي بحجز جميع المواد الغذائية وغير الغذائية مجهولة المصدر الموجودة بطرق غير قانونية في الأسواق سواء ضمن محال تجارية أو سوبر ماركت أو مول أو مستودع وإغلاقها لمدة شهر بغض النظر عن الكمية المخالفة ونوعها، ولم يتم فيها التطرق الى موضوع البالة، لكن تزامن هذا القرار مع وصول كتاب من وزارة الاقتصاد بالتشديد على الألبسة المستعملة (البالة) على اعتبارها تدخل تهريباً وغير مسموح باستيرادها، هنا قام معاون الوزير جمال شعيب بإصدار قرار يقضي بتشديد الرقابة على البالة ومصادرتها، وعلى إثره اجتمع الوزير بالمديرين لديه لتوجيههم بتنفيذ القرار، لكن وكما أكدت المصادر تم تصعيد الأمر في إحدى المحافظات، ما استدعى الوزير الغربي لتوجيه المديرين في المحافظات بالتريث وعدم التنفيذ، ومن دون أي مقدمات وبينما كان الوزير مع معاونه في ورشة عمل بوزارة المالية وعلى غير العادة، عاد الوزير الغربي الى الوزارة من دون معاونه الذي تفاجأ بعد وصوله الى الوزارة بوجود كتاب موقع من الوزير على طاولته يطلب فيه تبرير أسباب إصداره ذلك التعميم وإنكاره علمه بهذا القرار! لا بل وبدأ بمراجعة تفويضات المعاون وسحبه للسيارة منه وكأنه متهم اكتشف متلبساً!

مصدر آخر في الوزارة استنكر تلك الضجة التي أحدثها قرار صحيح كان يجب ان يؤخذ منذ عشرات السنين، والتهليل الفيسبوكي الذي حصل عند الغائه وكأنه انتصار رغم أضراره بالاقتصاد الوطني قائلاً: ملاحقة الألبسة المستعملة ليست بحاجة أصلاً إلى استصدار تعاميم، فهذا من مهام الوزارة وصلب عملها لأنها مخالفة وتدخل تهريباً، لكنه في الوقت نفسه لم يستغرب ذلك فتاريخياً لم تستطع وزارة التموين –كما يؤكد-إلا تسجيل ضبوط لا تتجاوز أصابع اليد في البالة رغم غزوها للأسواق والشوارع لأن المسؤول عن تهريبها جهات لا تسري عليها أي رقابة تماماً كالجهات المسؤولة عن إدخال البضاعة التركية إلى الأسواق.

«كركبة»

بينما أكد مصدر مطلع وجود «كركبة» واضحة حالياً في الوزارة، مع التوقع بصدور إجراءات وقرارات جديدة بحق المعاون، متسائلاً:هل بات من يقوم بمهامه مداناً وتجب معاقبته بتجريده من صلاحياته وتفويضاته؟ مؤكداً قصور فهم البعض لقرار مصادرة البالة ومهاجمته على صفحاتهم لاعتقادهم أنه يضر بالفقير الذي باتت معظم ألبسته منها، في حين إن المستفيد من دخول البالة ليس الفقير أبداً، وإلا فلماذا لا يتم استيرادها بشكل نظامي… ثم لماذا لم تحدث المواد المهربة الأخرى مثل تلك البلبلة؟

المصدر: صحيفة تشرين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock