أخبار محليةخاص

الرؤية البصرية الجديدة للتلفزيون السوري أخطاء بالجملة وإيحاءات بالعلن…  هل ستظهر “مريام كلينك” على تلفزيون البلد ؟

تعتبر سلطة الإعلام مرآة تعكس واقع التقدم وتطور البلد الذي يمثله

فكل دولة تسعى ليكون إعلامها قوي متميز ومواكب للنهضة العلمية ومستوى الديمقراطية الحاصلة بالبلد

خصوصاً بعدما غصنا في بحر التطور التقني والرقمي واتساع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي

في الآونة الأخيرة شهدنا انطلاقة جديدة “نيو لوك” للتلفزيون السوري، حملت بين ثناياها تغييرات عديدة، فمن تغيير “اللوغو” الرسمي وإطلاق برامج جديدة وتطوير “الاستديوهات” إلى إعلان ميثاق شرف إعلامي قام به كل من إعلاميي ومقدمي التلفزيون الرسمي السوري

تغييرات تفاءل بها الشعب السوري على أمل يكون إعلام بلده إعلاماً يُفتخر به

فإذا أردنا الغوص في خلفيات هذه الانطلاقة يتساءل مراقبون …

هل كان التحديث للتلفزيون الرسمي نعمة؟ أم أساؤوا استخدام التكنولوجيا بما يخدم مصلحته فغدا الإعلام السوري يبتعد يوماً بعد يوم عن احتمالية حصوله على مكانة مرموقة بين وسائل الإعلام العربية؟؟.

بتاريخ 26/8/2018 بدأت الانطلاقة الجديدة للقنوات الرسمية،

لعل أبرز ما يجدر لنا ذكره في البداية هو اللوغو الممثل للقناة التي قيل إنه يمثل الياسمين الدمشقي، لكن الشعب السوري لم يقتنع بالفكرة وقال انه أشبه بـ”معمول العيد”… ولم يكتف الشعب بنقد شكل اللوغو إلا إنه استنكره شكلاً ولوناً وتسميةً.

وبالذهاب الى المضمون الإعلامي الذي لم يتغير, فمازالت القنوات السورية تتناول ذات المواضيع بذات الطريقة باستثناء البرنامج الصباحي الذي شذ عن المسيرة الإعلامية للتلفزيون السوري, بمحاولة منه أن يخرج عن النمطية أضاع التلفزيون طريقه وخرج خارج المسار فحمل في طياته أخطاء وعثرات بالجملة من الصعب أن يغفر لها بكونه التلفزيون الرسمي الناطق باسم البلد,فقد حوت إحدى حلقاته ظاهرة غريبة شبهها البعض من المجتمع السوري بـ”الشذوذ الجنسي” حيث قامت إحدى مقدمات البرنامج بطلب يد زميلتها على الهواء مباشرةً قائلة:” أنا خطبتك تحت الهوى وين بتحبي نروح شهر العسل” لترد الأخرى ” أنا بحب جزر المالديف” لتنهار تعليقات وانتقادات رواد مواقع التواصل الاجتماعي  فور انتهاء الحلقة على المذيعتين، وهنا لسنا بوارد اكتشاف ميول المذيعتين أياً يكن

ولم يكاد البرنامج الصباحي أن يخبئ هذه الفضيحة حتى لحقتها الأخرى فبدأت الزوبعة الثانية ألا وهي استضافة فنان شعبي ببرنامج صباحي، فعليه أصبح متابع التلفزيون السوري يستقبل صباحه على أنغام “الحبي دبي” لفنان “السهرات” بهاء اليوسف بدلا من أغاني “جارة القمر”.

ولكي نبتعد عن “نتف ريش” البرنامج الصباحي نذهب الى إحدى مذيعات التلفزيون الرسمي  التي وضعها الشارع السوري تحت المجهر الإعلامي  ليطرح كل من تابع تغطيتها في معرض دمشق الدولي، من هي الكلية التي اخرجتك؟ وماهي البقعة الثقافية التي تنتمين إليها؟ أوماهو نوع الفيتامين الذي تناولتيه حتى ظهرتي على الشاشة؟..

فقد كشفت المذيعة “كبش الفدا” تدني ثقافة بعض الإعلاميين الموجودين في التلفزيون إثر خطأها الفاحش التي ارتكبته بحق اللغة اثناء لقاءها بمشترك في أحد برامج المسابقات ضمن معرض دمشق الدولي ففي سؤالها عن قائل بيت الشعر:

هذا جناه أبي عليّ                                                                                                     وما جنيت على أحد

ارتكبت خطآن بظرف دقيقة باللغة وأهل اللغة فعن بيت الشعر قالت: “هذا جناه أبي علي” لتعود وتخطأ باسم فارس السيف والقلم ” أبو فراس الحمداني”.

ليعاود التلفزيون السوري الإعتذار عن خطأها الفادح بتوجيه عقوبة إلى المذيعة المذكورة حول الموقف الذي بدر عنها لتخفيف آثار الصدمة التي ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بها فهنا السؤال هل تغيير الهوية البصرية تحتاج إلى كل هذه الأخطاء لملامسة الهوية البصرية الجديدة؟؟

نحن هنا لا ننسف كل الجهود المبذولة من قبل التلفزيون  السوري الذي صمد ضد آلات إعلامية ضخمة ومازال يحاول الى جانب وزير الإعلام الأستاذ عماد سارة للنهوض بالمستوى الإعلامي, ولكن عثرات ما يقارب شهر أضاعت تعب وجهود بذلت خلال شهور كاملة والسؤال الأهم هنا هل سنشهد فضائح جديدة, ام سيكبح التلفزيون السوري وإدارته والعاملين فيه عن مثل هذه الأخطاء؟ سؤال تبقى إجابته برهن الأيام والقائمين على العمل الإعلامي في سورية.

هلا عيسى عبد الله / يوميات في دمشق

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock