أخبار محلية

إثر شكاوي تطبيق البطاقة الذكية للوقود…هل كانت البطاقة” ذكية “بما فيه الكفاية أم فهموا آليتها كلٌ على طريقته؟؟

لم تكن ذكية بما فيه الكفاية وبما يتيح لنا متابعة السير بموجبها, وحين توجهنا إلى حلب بسيارة حكومية معززة ببطاقة ذكية للتزود بالوقود وقصدنا أكثر من محطة وقود فيها, عبثاً, إلى أن تأكد لنا بعد اتصال هاتفي بمدير محروقات حلب وليقطع حيرتنا بأنه لا توجد محطة في حلب مجهزة للعمل بموجب البطاقة الذكية حتى الآن.. تساؤلات عدة واستفسارات وشكاوى إلى حد اللغط أثارها البدء باعتماد البطاقة الذكية لتزويد السيارات بكل أنواعها السياحية والشحن والبولمات حول استخدامها في المحافظة الواحدة وحول كيفية استخدامها خارج المحافظة وفي المحافظات الأخرى والبعض يفكر أحياناً بعدم استصدار البطاقة لأسباب متعددة وأهمها ما يشاع أنك لا يمكن أن تستخدمها سوى داخل محافظتك.. في هذه المتابعة اتضح لنا أن البطاقة الذكية تجيب عن كل ما هو مبهم وتزيل كل إشارات التعجب والاستفهام عن كل ما يشاع حول تطبيقها وحول مخصصات كل مواطن من مازوت التدفئة ومخصصات كل سيارة وآلية، والأهم من ذلك كله كما يقول مدير عام محروقات الأستاذ مصطفى حصوية إنها تضبط بدقة عملية توزيع المشتقات النفطية على محطات الوقود وكيفية توزيعها على المواطنين والآليات وتمنع سوء التصرف بها بحيث يصل دعم المحروقات للمستحقين والمقدر يومياً بـ 1.200 مليار ليرة، كما أنها تمنع استغلال المواطن في حصوله على مازوت التدفئة وتحكم بعض المستفيدين من لجان توزيع المازوت وغير اللجان وتخفف عبئاً كبيراً عن الجميع وتوفر المادة بعيداً عن الاحتكار.. لنتابع:

قبل اعتماد البطاقة الذكية كانت السيطرة على ضبط توزيع الكميات من المشتقات النفطية شبه مستحيلة ولا يمكن مراقبة صاحب أي محطة حول الكيفية التي كان يتصرف بكمياتها المستلمة.

مدير عام محروقات مصطفى حصوية يتحدث عن الشكاوى الكثيرة التي كانت ترد من الأهالي عن نقص المشتقات النفطية وعدم حصولهم عليها وأن سعر الليتر وصل في محافظة السويداء إلى 800 ليرة رغم تزويد المحافظة بـ16 طلباً يومياً وكل طلب بمعدل 23 ألف ليتر ومع ذلك كانت المادة تفقد من السوق خلال ساعات وبعد اعتماد البطاقة الذكية عام 2016 وبدء العمل بها انخفضت حاجة السويداء من 16 طلباً يومياً إلى 10 طلبات وانحسرت الازدحامات وتم الحد من المخالفات كما أكد مدير محروقات السويداء ذلك وقال إنه تم تخصيص السيارات الخاصة شهرياً بـ 145 ليتراً والسيارات العامة بـ 255 ليتراً يومياً بموجب البطاقة الذكية كما تم تخصيص السيارات ذات سعة 3 آلاف س.س بـ 175 ليتراً شهرياً نظراً لزيادة سعتها واستهلاكها، ونفى وجود أي شكاوى من المواطنين في صعوبة الحصول أو توافر مادة البنزين، مدير عام محروقات عاد ليؤكد من طرطوس واللاذقية أنه قبل اعتماد البطاقة الذكية فيها كانت محروقات ترسل يومياً 28 طلباً لكل من اللاذقية و28 طلباً لطرطوس وكل طلب 23 ألف ليتر وكانت تستنفد الكميات في محطات الوقود باليوم نفسه وأشار مدير عام محروقات إلى أنه توجد اليوم في اللاذقية 86 محطة وقود يوجد فيها البنزين يومياً من أصل 94 محطة، وكمية البنزين الموجودة في المحطات بشكل دائم تتجاوز 1.200 مليون ليتر وأوضح أنه قبل اعتماد البطاقة الذكية في طرطوس كان البنزين يوجد في 30 محطة وقود من أصل 186 محطة وبعد اعتماد البطاقة الذكية يوجد البنزين يومياً في 122 محطة والعدد يتزايد بازدياد الكميات الموجودة فيها يومياً والتي تتجاوز المليون ليتر وأشار حصوية إلى أنه يمكن لأصحاب السيارات التزود يومياً بالبنزين في طرطوس واللاذقية وملء خزانات سياراتهم لمرة واحدة (تفليل السيارة) كمخصص يومي.

الآليات التي تعمل على المازوت

بعد اعتماد العمل بالبطاقات الذكية في كل من محافظات اللاذقية والسويداء وطرطوس يتم تحديد حاجات كل آلية من قبل لجنة المحروقات في المحافظات بالنسبة لسرافيس النقل- والشحن والبولمان حسب خط سيره حيث يتم تفعيل الكميات المخصصة لهم بموجب بطاقة المازوت.

وقال مدير عام محروقات مصطفى حصوية: إنه وبعد تطبيق اعتماد البطاقة الذكية في كل المحافظات يمكن لآليات النقل العامة والشحن والبولمانات التزود بمخصصاتها من مادة المازوت من أي محافظة، وفيما يتعلق بالبولمانات والسرافيس فيمكنهم الحصول على مخصصاتهم من المازوت كل من مراكز انطلاقهم في محافظتهم من قبل لجنة المحروقات حصراً.

تفعّل في كل المحافظات

شكاوى واستفسارات كثيرة وردت من مواطنين عن آلية استخدام البطاقة الذكية ومن هذه الشكاوى على سبيل المثال لا الحصر:

– هل يمكن استخدام بطاقة ذكية استصدرها صاحبها من دمشق مثلاً أن يتزود بالوقود من محافظة أخرى كان قد سافر إليها بهدف السياحة الداخلية أو العمل خارج محافظته ولاسيما من المصطافين من المحافظات الداخلية الذين يقصدون المحافظات الساحلية.

بيّن مدير عام محروقات أنه مهما كان مصدر البطاقة الذكية فإنها تفّعل في طرطوس أو اللاذقية مثلاً في حال السفر إليها ويحق للمسافر التزود بالوقود «البنزين» أكثر من مرة حيث بمجرد اعتماد العمل بالبطاقة الذكية في أي محافظة تتم أتمتة كل المحطات فيها ولا مسوغ لأي محطة لرفض تزويد حامل البطاقة بالوقود.

إيضاحات

مدير عام محروقات ورداً على بعض الاستفسارات والأسئلة عن كيفية الحصول على البطاقة الذكية أوضح أنه بالنسبة للسيارات العاملة على البنزين يمكن لأصحابها الحصول على البطاقة الذكية من أي محافظة كانت وفي حال لم يكن صاحب السيارة يمكنه أيضاً أن يحصل على البطاقة الذكية للسيارة بموجب تعهد إضافة إلى أوراق السيارة ويوقف العمل بهذا التعهد الخطي ومخصصاته فقط من قبل صاحب السيارة الأساسي.

وما يتعلق بمازوت التدفئة

ومن الشكاوى التي أثيرت حول آلية الاستفادة من البطاقة الذكية المخصصة لمازوت التدفئة في غير محافظة ممن أراد أن يقضي الشتاء في غير محافظته قال مدير عام محروقات رداً على ذلك إنه يمكن لحامل بطاقة ذكية لمادة المازوت كان قد استصدرها من دمشق في حال أراد أن يسافر إلى محافظة أخرى والإقامة فيها خلال الشتاء أن يقوم بتقديم طلب وسند إقامة إلى مديرية محروقات اللاذقية مثلاً كي يصار إلى تفعيل بطاقته والتزود بمازوت التدفئة لمخصصاته المحددة بـ 400 ليتر خلال نصفي الموسم كما يمكن لمن فاته الحصول على 200 ليتر المخصصة له في النصف الأول من موسم الشتاء أنه يستدركها في النصف الثاني كاملة وهو حقه الطبيعي. وأوضح مدير عام محروقات أنه قبل اعتماد بطاقة المازوت كان أكثر من 60% من الطلبات والكميات لا تصل إلى مستحقيها نتيجة الآليات السابقة واعتماد التسجيل والقوائم حيث كان يتم التلاعب بها والتصرف بكميات مازوت التدفئة من قبل صاحب الصهريج والتصرف بها كما تريد في السوق السوداء وإن اعتماد البطاقة الذكية أوقف كل حالات الاستغلال والتلاعب بمخصصات المواطن من قبل اللجان والجهات المتعددة ووفر على المواطنين وشركة محروقات الكثير من المعاناة في صعوبة ضبط الكميات والطلبات المرسلة لمحطات الوقود ومراكز التوزيع وأصبح بإمكان المواطن بمجرد الاتصال على الرقم المخصص في دمشق مثلاً الحصول على مخصصاته خلال يوم أو يومين فقط

من يمكنه الحصول على بطاقة المازوت الذكية..!!

أوضح مدير عام محروقات رداً على تساؤلاتنا من تشمله البطاقة الذكية الخاصة بمازوت التدفئة

أن البطاقة الذكية تمنح لكل عائلة بموجب تقديم مايثبت أن هذه العائلة مقيمة في المحافظة نفسها بتقديم فاتورة هاتف، أو كهرباء أو سند ملكية أو سند إقامة.

وبين أنه لمن كان متزوجاً من أكثر من زوجة يحق لكل زوجة أن تحصل على بطاقة ذكية لمازوت التدفئة كما أنه من حق كل مطلقة أو أرملة وأي حالة خاصة يمكنها الحصول على البطاقة وقال «حصوية» رداً على سؤال في حال كان مستحق البطاقة مقعداً أو يعاني حالة مرضية لا تمكنه من الحضور إلى مراكز استصدار البطاقة يمكنه الاتصال على الرقم 9884 في دمشق ومن أي محافظة كان يمكن تفعيل رمز المحافظة على الرقم ذاته وتسجيل اسمه ليصار إلى قيام الفرق الجوالة الخاصة بشأن ذلك بزيارته وفق العنوان ومنحه البطاقة الذكية

استخدامات أخرى

يؤكد مدير عام محروقات أن اعتماد البطاقة الذكية حقق نوعاً من العدالة بين المواطنين لمنع احتكار وتهريب المادة والمتاجرة بها في السوق السوداء وأنه بموجب البطاقة توفرت لدى محروقات معرفة كل سيارة تزودت بالبنزين مثلاً والكميات التي دخلت محطات الوقود والكميات المبيعة من المحطة وما الآليات التي تزودت بأرقامها وبالساعة المحددة والكميات المتبقية في كل محطة وقود وتوفير رقابة كاملة على حركة ونقل المشتقات من المازوت والبنزين ومراقبتها بدقة.

كما تتيح جداول محروقات على موقعها الالكتروني أسماء المحطات الموجودة فيها مادة البنزين ويمكن للمواطن معرفة المحطات المتوافر لديها مادة البنزين في حال سفره إلى اللاذقية أو طرطوس والتزود منها بالمادة وكل محطة ترفض تزويده تعاقب

استخدامات مستقبلية

سيتم اعتماد البطاقة الذكية في كل المحافظات حيث من المتوقع في 1/11/ من العام الحالي أن يبدأ العمل بها في محافظتي حمص وحماة ومع بداية العام القادم أن يتم العمل بها في ريف دمشق وحلب والقنيطرة ودرعا ومن المحتمل دير الزور أيضاً وهو ما يتماشى مع توجهات العمل بالحكومة الالكترونية وتوجهات الحكومة القادمة في توزيع أي مادة مقوننة بموجب البطاقة الذكية كما أن البطاقة الذكية قابلة للتوطين في المصرف التجاري السوري من خلال ربطها بحساب يتم من خلاله تسديد قيمة المشتريات من المشتقات النفطية عبر المصرف كأي بطاقة صراف.

وبحسب المعلومات فإن اعتماد البطاقة الذكية من شأنه أن يوفر قاعدة بيانات ومعلومات دقيقة للدولة لتقديم الدعم أياً كان وبما يخفف الروتين في المعاملات من خلال عدد العائلات المحتاجة للدعم فعلاً على ارض الواقع ومعرفة مثلاً عدد السيارات والآليات وعليه يبنى أي دعم مستقبلي للمواطن إذ إنه من المتوقع أن ينتهي العمل بمشروع البطاقة الذكية واعتمادها خلال العام القادم على أقل تقدير

المراحل قيد التنفيذ

يتم التجهيز لإطلاق الخدمة لآليات البنزين في حمص وحماة 1/11/2018 وفي ما يتعلق بالتدفئة للموسم الحالي أطلقت في(دمشق- اللاذقية- طرطوس- السويداء)

البطاقة الذكية للآليات الحكومية

إحصاءات مشروع البطاقة الذكية بما يخص تزويد الآليات الحكومية عبر البطاقة الذكية:

حيث بلغ عدد الجهات المشتركة بالخدمة 1200 جهة عامة وعدد البطاقات 48500 بطاقة حتى تاريخه.

وعدد المحطات المؤتمتة 128 محطة 119 تعمل بالبطاقة و9 قيد التجهيز.

(منها 50 محطة استهلاك ذاتي منها 10 محطات لوزارة الداخلية) وذلك حتى 24/5/2018.

– كما تم اطلاق الخدمة في محافظة القنيطرة ويتم التجهيز لإطلاق الخدمة في محافظة حلب وتم أتمتة محطة وزارة الداخلية في حلب وهي الآن بالبطاقة الذكية.

حيث بلغ الوفر المحقق من 1/7/2014 حتى 7/2018- 8.745 مليارات ليرة بالسعر الرسمي.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني لحجز كميات الوقود للآليات الحكومية بالتعاون بين شركة محروقات والهيئة الوطنية لخدمات الشبكة والشركات المنفذة وتم تفعيل الخدمة لبعض الوزارات خلال عام 2017 وسيتم تعميمها على بقية الجهات تدريجياً وسيتم خلال الفترة القادمة التوسع في محافظات (دمشق- ريف دمشق- طرطوس) حيث تمت المباشرة بتدريب الجهات العامة.

وفي ما يتعلق بمعرفات المركبات /الحساسات tag-ring/ تم التعاقد مع مركز الدراسات والبحوث العلمية لتزويد محروقات بالحساسات والقوارئ وتم إنتاج نماذج، وتم إبرام ملحق عقد مع الشركات المنفذة لتركيب الحساسات والقوارئ وتخديم المشروع ويتم حالياً تركيب المعرفات على آليات وزارة الداخلية وشركة محروقات وقد صدر تعميم من رئاسة مجلس الوزراء على الجهات العامة المشتركة بالبطاقة الذكية للاشتراك بخدمة الحساسات ويتم وضع خطة للتنفيذ التدريجي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock