جامعات ومدارس

تعويض المعيشة للمدرسات الروسيات كرة أنهكتها الرمي من الوزارة إلى الجامعة…ماذا خفي وراء منعه من “دمشق” ومنحه من”تشرين” ؟؟

تفاجأت المدرسات الروسيات اللواتي يتمتعن بالجنسية السورية في قسم اللغة الروسية في كلية الآداب في جامعة دمشق بقرار الجامعة الجديد الذي يقضي بحرمانهن من تعويض غلاء المعيشة (11500 ليرة) ابتداءً من الشهر التاسع من العام الحالي، مع أنّهن كنّ يأخذنه في السابق، والبعض منهن يتقاضينه منذ سنوات، ولدى سؤالهن محاسب الجامعة عن سبب عدم منحهن التعويض المذكور لم يوضح أو يبين لهنّ السبب، وامتنعت المدرسات الروسيات منذ ذلك الوقت عن تقاضي رواتبهن بشكل كامل.

مدرسة اللغة الروسية يلينا الوادي، قالت: لدي عقد سنوي للتدريس في قسم اللغة الروسية في كلية الآداب في جامعة دمشق ينتهي في 19/12/2018 وفي الشهر التاسع ذهبت إلى الجامعة لأقبض راتبي فأخبرني المحاسب أنه بدءاً من الشهر القادم سوف أعطيك 20 ألفاً بدلاً من 30 ألف ليرة، لأنه ليس من حقكم أخذ (11500 ليرة) تعويض غلاء المعيشة، ومن دون أن يطلعني على أي أساس تم توقيف منح هذا التعويض لنا مع أننا كنا نتقاضاه سابقاً.

جولة «ماراثونية»

ذهبنا إلى محاسب جامعة دمشق لمعرفة رأيه في هذه الشكوى فطلب منا الحصول على موافقة المكتب الصحفي في الجامعة قبل إجراء اللقاء الصحفي معه، وبعد حصولنا على الموافقة المطلوبة اعتذر المحاسب عن الإدلاء بأي تصريح لنا بحجة أنه ليس صاحب قرار في هذا الموضوع، مضيفاً أنه فقط جهة منفذة لقرار كهذا، وأشار إلينا بلقاء مدير شؤون العاملين في جامعة دمشق للرد على هذه الشكوى لكون مديرية شؤون العاملين في الجامعة هي الجهة التي بعثت له قرار إيقاف تعويض غلاء المعيشة لجميع المتعاقدين للتدريس في جامعة دمشق بموجب عقود خبرة سنوية بمن فيهم المدرسات الروسيات، وفهمنا من كلامه أن إيقاف تعويض غلاء المعيشة شمل جميع المتعاقدين بموجب عقود خبرة سنوية من سوريين وعرب وأجانب للتدريس في جامعة دمشق.

ذهبنا إلى مدير شؤون العاملين في الجامعة لكنه اعتذر عن الرد وأحالنا إلى المكتب الصحفي في الوزارة للرد على هذه الشكوى بحجة أنه منفذ قرار، وأن وزارة التعليم العالي هي من يجب عليها الإجابة عن هذه الشكوى، لكونها صاحبة القرار في هذا الموضوع.

على الفور ذهبنا إلى المكتب الصحفي في وزارة التعليم العالي وشرحنا لهم فحوى شكوى المدرسات الروسيات، وما حصل معنا في جامعة دمشق، فاندهش المكتب الصحفي مما سمعه منا واستغرب عدم رد أولئك المعنيين في الجامعة على تلك الشكوى، وأكد لنا المكتب الصحفي أن جامعة دمشق هي الجهة المعنية بالرد على هذه الشكوى وليس الوزارة!! وأشار علينا المكتب الصحفي بالعودة إلى الجامعة ومتابعة الشكوى مع رئيس الجامعة.

عدنا أدراجنا في اليوم ذاته إلى جامعة دمشق وقدمنا إلى رئيس الجامعة طلب لقاء المحاسب المالي ومدير شؤون العاملين في الجامعة أو من يراه مناسباً للرد على موضوع شكوى المدرسات الروسيات، وفي اليوم التالي جاءنا الرد على لسان رئيسة مكتب شكاوى رئاسة الجامعة بأن رئيس جامعة دمشق يؤكد أن الموضوع ليس في جامعة دمشق على الإطلاق أن الجامعة ليست صاحبة قرار في هذا الموضوع، وأنها منفذة قرار فقط، مشيراً إلى وجوب توجهنا إلى الوزارة للاستفسار عن هذا الموضوع.

ولفت رئيس الجامعة إلى أن قراراً جاءه من وزارة التعليم العالي بوجوب عدم إعطاء المتعاقدات الروسيات مبلغ الـ(11500) ليرة، وهو تعويض غلاء المعيشة، مفيداً أنه حاول كثيراً إقناع الجهات المعنية بإبقاء منح هذا التعويض دعماً لهن فكان الجواب الرفض ما اضطر جامعة دمشق إلى تنفيذ القرار كما هو.

جامعة تشرين تمنحه للمدرسين المتعاقدين

صحيفة «تشرين» تواصلت مع محاسب جامعة «تشرين» في اللاذقية د.خلدون حداد الذي أكد أن جامعته تمنح المتعاقدين معها بموجب عقود خبرة سنوية للتدريس فيها هذا التعويض ولم توقفه عن أحد، وقال: عقد الخبرة يصرف راتبه على المرسوم 86 وليس على قانون العاملين، وعقد الخبرة لدينا ينص على منح تعويض غلاء المعيشة.

وأوضح حداد كذلك أن من تم تعيينهم في 1/7/2018 بموجب الاختبار تقاضوا تعويض غلاء المعيشة منذ أول راتب لهم، مضيفاً أن العقود السنوية للذين كانوا معينين بتاريخ صدور المرسوم تقاضوا كذلك مباشرة تعويض غلاء المعيشة منذ صدور المرسوم.

حصلنا على أحد عقود الخبرة المنظم بين جامعة «تشرين» وأحد المدرسين وقد جاء في المادة 3 منه: «يستفيد الفريق الثاني من التعويض المعيشي الوارد في المرسومين التشريعيين رقم 7 لعام 2015 ورقم () لعام 2016.

كما علمنا أن وزارة التربية تمنح تعويض غلاء المعيشة لجميع المدرسات الروسيات المتعاقدات معها.

مفارقة

السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يعقل أن تقوم وزارة التعليم العالي بحرمان جميع المدرسين المتعاقدين مع جامعة دمشق بموجب عقود خبرة من تعويض غلاء المعيشة دون سواها من الجامعات السورية، أم إن هناك من لا يريد أن يمنحهم هذا التعويض في جامعة دمشق مع أنه يستطيع منحه؟!

تشرين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock