أخبار محليةخاص

هل كان عيد ميلاد رأس السنة على السوريين فرح أم ترح؟؟

فوضى تخبطات إطلاق نار جرحى مصابين أضرار بالجملة مادية ومعنوية بأي حال بدأت 2019 وأي استقبال استقبلها السوريين؟؟

يوم أمس 31/12/2018 انقسم الشعب السوري لفئات متعددة في رغبتهم قضاء رأس السنة، منهم من فضّل البقاء في المنزل محتفلاً مع عائلته ومنهم من أراد رؤية أجواء الاحتفال في الخارج فعمد لاصطحاب عائلته بالأكمل والخروج لأحد المطاعم أو النوادي الليلية، منهم سافر ومنهم خرج عن سرب الاحتفال وخلد لنومه لأسباب شخصيه أو نفسية لسنا بصدد الحديث عنها وتبعاً لظاهرة منتشرة في مواليد معظم السوريين 1/1/ يصادف إثرها معظم الأعياد الميلاد في رأس السنة يكون احتفالهم “عيدين بعيد”

قبل رأس السنة بيوم عمدت الجهات المعنية لإصدار قرار عممت بموجبه منع إطلاق النار من أي جهة كانت وأي شخص كان تحت طائلة المسؤولية والمعاقبة القانونية ونظراً لوضع البلد الأمني الذي يسيطر الأمان على البلد بنسبة تتجاوز الـ 80% فأغلب العائلات السورية خرجت من منازلها دون أن تضع بالحسبان خطراً قد يطال أحد أفرادها

في تمام الساعة العاشرة مساءً سمع إطلاق نار متفرق في معظم الأحياء الدمشقية والمسوغ موجود “عم نحتفل” عجز السوري ليلة أمس عن التعبير عن فرحه واحتفاله فلم يجد سوى الرصاص ليعبر عن ابتهاجه كل هذا كان ضمن دائرة الاحتفال، الساعة العاشرة مرّت بضحك وقهقات نصر تودع آخر ساعات 2018 لم تكد الساعة تتجاوز 11 و30 دقيقة تهافتت على سماء دمشق رصاص لم تشهدها سوى في أقسى المعارك، رصاص عشوائي، رصاص أعمى، لا يعرف سوى مخرجه ولايدري أين يحطّ، في صدر رجل أو امرأة ربما عجوز أو طفل أو في سيارة تعطل السير أو قد تنفجر

أغلب الشعب السوري ليلة أمس كتب له عمر جديد “الحجة التي نستخدمها لإزالة خوف الضحية والجو المشحون بالطاقة السلبية”

وفي الحديث عن الأجواء النارية التي سادت في آخر ساعتين من العام نجد أبرز ما يلفت النظر رؤية طفل لم يتجاوز عمره العشر سنوات يحمل بندقية مقاتل لا يدري بها سوى رغبته بالضغط عليها لإطلاق النار، لايدري عواقب فعلته كل ما يسمعه هو جملة “بس اكبس هون”

فلتان أمني شهدته معظم الأحياء الدمشقية وبعض المحافظات لعل ذروته كانت في منطقة جرمانا حيث أفاد مراسلنا في المنطقة بتوزيع سيارات الشرطة المدنية والعسكرية وشرطة مخفر المنطقة على حافتي الطريق يتخللها رجال يرتدون الزي العسكري لا ندري لأي جهة ينتمون كل ما رأيناه هو زيّه وسلاحه وكل سمعناه منه هو فوضى رصاصه

من المؤسف والمعيب والمخجل هو إبرازنا قائمة ضحايا رصاص عيدالميلاد حيث انقسمت الضحايا بين جرحى منهم بحالة حرجة ومنهم لم يتحملوا فغادروا الحياة لتسجل أسماءهم على لائحة قتلى الاحتفال،

لنقف قليلاً ونتذكر أمهات الضحايا وموقفهم من إبهام قاتل أولادهم فلم يكن بأيديهن سوى البكاء والندب انقلب فرحهم حزن بحت وانقلب احتفالهم برأس السنة لفتح باب التعزية في أول يوم من عام 2019 ما ذنب بقية الشعب ليتحمل تصرفات وهمجية بعض الأشخاص الرعناء ، هذا أصيبت سيارته وذاك أصيب بشظايا زجاج تطايرت في الجو، حتى البقاء في المنزل لم يكن كفيل بإزالة خطر الفوضى عنه فقد جاء الرصاص ليكسر خزانه أو باب أو زجاج شرفته لتدخل فوضى الشارع إلى منزله منطقة جرمانا كغيرها من المناطق، أحصت ضحاياها  حيث نشر على صفحة “شبكة أخبار جرمانا” على “الفيسبوك” منشور جاء في مضمونه “15 اصابة هي حصيلة اطلاق النار العشوائي في مدينة جرمانا احتفالاً برأس السنة، 5 منها سطحية و 10 هي جراح متفاوتة الدرجات، بالاضافة لاضرار مختلفة الشدة اصابت العديد من السيارات والخزانات والشرفات المنزلية”. “شبكة أخبار جرمانا” طلبت من الجهات المختصة ملاحقة ومعاقبة كل من احتفل بهذا الشكل الهمجي الغير مسؤول وطلبت من الأخوة المواطنين المساعدة بالابلاغ عن كل مطلق نار تمت مشاهدته وهو يقوم بهذا التصرف الارعن. وبدورنا نضم صوتنا ونطالب الجهات المعنية بألا ترحم كل من كان سبب بقلب فرحة السوريين إلى حزن ونطلب من محافظة دمشق ولو كان طلبنا سابق لآوناته إلا إننا نرغب بأن نضع المحافظة بصورة ما، أسوة بالعواصم العالمية التي تنظم احتفالاتها نرجو من محافظة دمشق تنظيم احتفالات رأس السنة للحد من المظاهر التي شهدناها ليلة أمس وتضع أمثال من كان بسبب الفوضى النارية الاحتفالية بدائرة تجعل لاحتفالهم تنظيماً ومن موقعنا نعايد كل السوريين ونرجو بأن تحمل 2019 الخير وراحة البال وتفريج الهموم للجميع.

يوميات في دمشق…هلا عيسى عبد الله

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock