أخبار محلية

بالنظر إلى تحديات الدمار ومتطلبات إعادة الإعمار وزارات تتجاوز الواقع وترسم استراتيجيات عجزت عن تحقيقها قبل سنوات الحرب

بالنظر إلى تحديات الدمار ومتطلبات إعادة الإعمار وزارات تتجاوز الواقع وترسم استراتيجيات عجزت عن تحقيقها قبل سنوات الحرب

تطرح بعض الوزارات والمؤسسات شعارات واستراتيجيات عجزت عن تحقيقها قبل بدء الحرب، أي في السنوات التي توصف بأنها كانت سنوات الرخاء والانتعاش الاقتصادي في البلاد، فكيف سيتم تطبيقها بعد حرب مدمرة مضى عليها ثماني سنوات ولا تزال مستمرة ويبدو أنها لن تتوقف قريباً مع تحول أشكالها وأساليبها.

إن الأولوية الرئيسية للوزارات والمؤسسات العامة يجب أن تنطلق أولاً من تجاوز تأثيرات الحرب وانعكاساتها السلبية تدريجيا بالنظر إلى الكم الهائل من الخسائر وما لحق بالبلاد واقتصاده وبناه التحتية والخدمية من دمار، ثم تأتي أولوية إعادة الإعمار والتي هي أولوية ليست بالسهلة واليسيرة في ضوء تحديات ضخامة التمويل المطلوب والعقوبات الاقتصادية الغربية وغيرها من التحديات التي تواجه أي دولة تخرج من حرب طويلة.

من هنا فإن حديث بعض الوزارات عن استراتيجيات تدغدغ أحلام وطموحات المواطنين وترسم واقعاً وردياً ليس أكثر من محاولة للتهرب من الواقع وإغراق المواطن في أحلام قد لا تتحقق في عقدين وأكثر، وإذا كانت الغاية استشراف المستقبل والتخطيط له فإن ذلك يجب أن يبنى على واقع ومتطلباته والأهم ألا يتقدم على متطلبات الوقت الراهن وتحدياته. وعليه فإنه يتوجب على الوزارات ومؤسساتها التدقيق بالاستراتيجيات والرؤى والخطط وقراءة تأثيراتها وتفاعلاتها قبل طرحها على الرأي العام وبيان الفائدة التي يمكن أن تتحقق مع الإعلان عن بنودها وتفاصيلها

سيرياستيبس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock