جامعات ومدارس

لماذا تفتش ‘‘الضابطية‘‘ منازل مدرسي طرطوس؟؟

لماذا تفتش ‘‘الضابطية‘‘ منازل مدرسي طرطوس؟؟

حالة من القلق تسود أوساط المدرسين، خاصة في محافظة طرطوس التي وصلت حملة مديرية التربية فيها على “مدرسي الدروس الخصوصية” حد تفتيش البيوت، بكافة غرفها.”أفراد الضابطة العدلية، للمديرية، فتشوا حتى غرف النوم” هكذا يقول أحد المدرسين الذين فاجأهم أفراد الضابطية بطلب تفتيش المنزل للتأكد من وجود ما يدل على أنه يعطي دروساً خصوصية في المنزل.

يقول آخر إنه تحايل عليهم ولم يفتح الباب، فسمع من يهدده “بمؤازرة” من الشرطة و”اتخاذ الإجراءات المناسبة”، يضيف: “يعني لا يزعجهم أن يجدوا مدرساً يعمل في بقالية، أو سائق سيارة أجرة بعد دوامه، فقط يزعجهم أن يمارس مهنته في بيته، كي يرمم جزءاً من النقص الحاد في راتبه؟!”

العقوبة ليست هينة، إذ تصل في حدها الأدنى إلى غرامة قدرها 500 ألف ليرة سورية (ما يعادل مجموع رواتب المدرس خلال عشرة أشهر)، إضافة إلى إحالة المدرس إلى الرقابة الداخلية.

مدير التربية في طرطوس عبد الكريم حربا يقول لـ RT: إن لدى المديرية ضابطية عدلية تقوم بجولات وفق الأنظمة والقوانين التي لا تجيز إعطاء الدروس في البيوت أو معاهد غير مرخصة، وأنها تنطلق من شكاوى تأتيها من الجوار.

وحول الإجراءات التي تتخذها في حال ضبط مخالفة، يقول إن إخف العقوبات هي الغرامة بمقدار 500 ألف ليرة (نحو ألف دولار)، وإغلاق المكان، إذا كان معهداً أو منزلاً مخصصاً لغايات التدريس غير المرخص، وحول الإجراء في حال كان المكان منزلاً للسكن، يقول: ذلك يحتاج تدبيراً آخر، لأن التربية لا تملك صلاحية الإغلاق.

وحول ما إذا كان يرى في إجراء اقتحام بيوت المعلمين نوعاً من الإهانة للمدرس الذي يلجأ إلى الدروس الخصوصية لسد فجوة الراتب، كما قال أكثر من مدرس، يقول حربا إن المديرية مكلفة بتطبيق الأنظمة والقوانين أما الجوانب الاجتماعية الأخرى فهي غير مسؤولة عنها.

ويفسر حربا ازدياد حالات تفتيش بيوت المدرسين في طرطوس أكثر من سواها، بأن سكان المحافظة “يشتكون كثيراً”.

معاون وزير التربية عبد الحكيم الحماد يقول إن الضابطية تربوية، وإنها تقوم بواجبها، خاصة في أماكن المدارس غير المرخصة.

ويتجنب الحماد عدم التعليق على وصف بعض المدرسين لإجراءات تفتيش المنازل بأنها تحمل “إهانة للمدرس” إضافة إلى حالة الخوف التي تسببها “الضابطية” للمدرسين، ويكتفي بالقول إن المخالفة تتعلق بمكان إعطاء الدرس الخاص، سواء كان معهداً أو منزلاً.

أجور المدرسين، كغيرها من الأجور في سوريا، لا تكفي لسد متطلبات الحياة، ويقول أحد المدرسين إنه وبعد نحو أكثر من عقدين في التدريس يحصل على راتب بالكاد يكفي لواحد من الحاجات الأساسية: الطعام. (راتبه يعادل نحو 45 ألف ليرة سورية، أي أقل من 100 دولار).

ويتساءل: هل يعتقدون أننا سعداء بالعمل خارج أوقات دوامنا؟ هل تساءلوا لماذا نضطر للدروس الخصوصية؟ هل صار الحل لديهم بالضابطية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock