لاجئين

الرئيس الفرنسي يشكر الطبيب السوري “عفيف عفيف”

الطبيب السوري “عفيف عفيف” غادر بلاده بعد التعرض لضغوطات كبيرة من بعض “أصحاب النفوذ”.. متى ندرك أن السياسات الكيدية تحرم البلاد من قدراتها وخبراتها؟!

شكر الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” الطبيب السوري د.”عفيف عفيف” في حفل رسمي، على العملية الجراحية الدماغية التي أجراها للمريض “ماران سوفاجون”، والتي أنقذته من الموت.

جراح الأعصاب السوري المشهور، تلقى العديد من التهاني على صفحته الخاصة من أصدقائه العرب والفرنسيين بشكل خاص الذين عبروا عن فخرهم بالدكتور “عفيف”، واختياره لبلدهم “فرنسا” كي يكمل أبحاثه فيها كما ورد في أحد التعليقات بالفرنسية، مضيفاً: «فرنسا بأكملها يجب أن تكون فخورة بك، شكرا لك على جميع الأرواح التي أنقذتها وخاصة بحارنا الشاب والشجاع “مارين”».

اختيار “عفيف” لـ”فرنسا” لم يكن نابعاً من رغبة داخلية، بقدر ما كان هرباً مما تعرض له على أيدي من يحاربون التفوق السوري داخل البلاد، فالطبيب السوري كان قد تعرض لضغوطات، عندما عاد إلى بلده مع بداية الحرب على عكس رغبة عائلته، إيمانا منه بأن بلده أولى بعلمه ونجاحه، وخاصة أنه أول طبيب سوري يحصل على دكتوراه في الجراحة العصبية المجهرية الوظيفية من جامعة ليون في فرنسا، كما أنه حاصل على شهادة (HDR) (Habilitation à Diriger des Recherches )، وهي أعلى شهادة ينالها جرّاح عصبية حاصل على الدكتوراه وتمكّنه من قيادة مركز بحوث في اختصاصه، بحسب حديث الدكتور “عفيف” لمدونة “وطن” في تشرين الماضي.

الطبيب عاد بهدف تحقيق حلمه المتمثل في إنشاء مركز جراحي عصبي متخصص يستقبل المرضى من الشرق الأوسط كله كونه الوحيد في المنطقة، بالإضافة إلى تكفله بتدريب جراحين سوريين، حاربه المسؤولون وعملوا على إبعاده حيث تم حرمانه حتى من إجراء العمليات المجانية في مشافي الوزارة. كما جاء في موقع “صاحبة الجلالة”.

د.”عفيف” الذي قدم أبحاثه في 80 مؤتمر دولي في أربع قارات، ونشر أكثر من سبعة عشر بحثاً في مجلات علمية محكمة، وفصلين في كتابين صدرا في “أوروبا”، كما عمل مدقق أبحاث في العديد من المجلات العلمية المحكمة، منعه الجهابذة في وزارة التعليم من إعطاء المحاضرات ودخول مشافي الوزارة لإجراء عملية واحدة، بالرغم من عدم وجود اختصاصه في سوريا (جراحة الصرع، باركنسون، الشلل التشنجي، الأمراض النفسية بالإضافة لجراحة الآلام المعنِّدة على العلاج الدوائي).

ولكنه لم ييأس، وحاول تقديم خبرته للمرضى، وهو الذي جلب معه في كل زيارة أجهزة خاصة تكلف الملايين، على حسابه الشخصي لمعالجتهم، وأجرى خلال 48 ساعة 3 عمليات معقدة جداً تمت بنجاح كامل في مشفى “القدموس”.

يكرم اليوم السوريون في الخارج، من أعلى قيادات البلدان التي يعيشون فيها، فكيف لهم أن يفكروا بالعودة إلى بلدهم، في ظل الضغوطات والمضايقات التي يتعرضون لها، بالرغم من الحاجة الماسة للبلاد لكل أبنائها بعد سنين الحرب الطويلة، فهل يفكر المسؤولين بتغيير النهج؟، وإذا لم يكترث المسؤولين بالطبيب السوري وأهميته، فماذا عن آلاف مصابي الحرب الذين يحتاجون لعمليات في الأعصاب تحديداً، هل فكر المسؤولين بهؤلاء؟؟، أليسوا بحاجة لكل طبيب سوري هرب من سياساتهم الكيدية؟.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق