صحة

اليرقان عند الأطفال… أسبابه وعلاجه

المقصود بظاهرة الصبغة الصفراء في بعض أجزاء الجسم، مثل الجلد، ملتحمة العين أو لجام اللسان (الطية الناصفة البيضاء التي تظهر عند فتح الفم واتصال اللسان بالحنك). إليكم أسباب اليرقان:

تنجم أسباب اليرقان، بشكل عام، عن تراكم مادة البيليروبين في الدم. والبيليروبين هو مادة تنتج عن تفكك مادة أخرى تعرف باسم الهيم (heme)، ومادة البيليروبين هي المسؤولة الرئيسية عن لون البراز والبول.

يقول الدكتور أحمد الأحمد “أخصائي أطفال” إن اليرقان هو حالة شائعة لدى الأطفال، وخاصة حديثي الولادة. ويسود هذا العرض في نوع محدد (وهو الأكثر شيوعا) من اليرقان لدى الأطفال حديثي الولادة والمعروف باسم “اليرقان الفيزيولوجي”. والمقصود هو اليرقان الذي يظهر خلال يومين – ثلاثة بعد الولادة، ثم يزول عادة من تلقاء نفسه، في غضون أسبوع واحد حتى أسبوعين. اليرقان الفيزيولوجي هو أكثر شيوعا لدى الأطفال الرضع، ولكن على أية حال، لا يعدّ هذا الأمر سببا للتوقف عن الرضاعة الطبيعية.

هنالك العديد من التفسيرات لأسباب انتشار اليرقان الواسع لدى الأطفال حديثي الولادة. يعدّ الجفاف عاملا هاما، إذ يؤدي إلى ارتفاع تركيز البيليروبين في الجسم. ولذلك يكون الأطفال الرضع الذين يستصعبون، في بعض الأحيان، تناول الطعام بكمية كافية، أكثر عرضة لنشوء اليرقان الفيزيولوجي وعدم نضوج الكبد. إذا تم تغيير 6 حفاضات رطبة، على الأقل خلال يوم واحد، وكان البراز طريا وأصفر اللون، وبدا الطفل أكثر سعادة بعد الرضاعة، فمن المرجح أنه غير مصاب بالجفاف. في حالات أخرى، يجب التوجه إلى مستشارة الرضاعة التي تساعد في حل المشاكل المحتملة.

يقول الدكتور الأحمد: “إن غالبية حالات اليرقان لدى الأطفال حديثي الولادة هي حميدة وتزول من دون علاج. ومع هذا، فإن البيليروبين هي مادة سامة، وإذا تواجدت في الجسم بتركيز مرتفع جدا، فقد تسبب ضررا للجهاز العصبي لا يمكن إصلاحه. وعلاوة على ذلك، ففي بعض الأحيان يدل اليرقان على وجود ظواهر خطيرة أخرى، ولذلك يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:

1 تفاقم خطورة اليرقان، ولا سيما انتشار اليرقان أسفل الظهر وما يليه (أي باتجاه الطرف السفلي، وخاصة أسفل الركبتين).

2 تغيرات بارزة في تصرفات الطفل: صعوبة استيقاظ الطفل، أو على العكس إذا كان الطفل عصبيا ومن الصعب تهدئته.

3 يطور الطفل وضعية غريبة، وخاصة انحناء الظهر إلى الوراء “جسر” أو أذا تصلبت العضلات بشكل حاد.

4 يصبح الطفل كثير البكاء، بشكل حاد.

في الحالات النادرة جدا، والتي لا تكون أسباب اليرقان فيزيولوجية، يتركز العلاج على معالجة المشكلة الأساسية. على الرغم من ذلك، وحتى في اليرقان الفيزيولوجي، تجرى المحاولات أحيانا لمساعدة الرضيع على التخلص من البيليروبين، لأنها قد تسبب أضرارا، بحد ذاتها. العلاج الأكثر شيوعا هو المعالجة بالضوء (phototherapy)، حيث يتراكم الكثير من البيليروبين في الجلد، بينما تساهم الأشعة فوق البنفسجية في تحليل البيليروبين إلى نواتج يتم إفرازها بسهولة (وبالتالي فإنها تجاوز الكبد غير الناضج). هذه الفكرة بسيطة جدا، وهي تعريض جلد الطفل للأشعة فوق البنفسجية (UV) والتنفيذ بسيط: خلع ملابس الطفل، تغطية عينيه، ووضعه تحت المصباح الذي يطلق الأشعة فوق البنفسجية. لا تشكل هذه الأشعة خطرا على الطفل، وتمنع المراقبة المتواصلة والشديدة لدرجة حرارة جسم الطفل حصول الأضرار في الجلد.

يتوجب على الوالدين التشديد على تقديم السوائل الكافية اللازمة للطفل، عن طريق الرضاعة الملائمة.

المصدر: الأيام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock