أخبار محلية

مكاشفة علنية لملفات الفساد في بيت العمال…ورئيسه للحكومة: فاجئونا بحل مشاكل المواطن واحترموا عقله

لم تكن أعمال اليوم الثاني لمجلس الاتحاد العام لنقابات العمال في دورته النقابية الأخيرة كسابقاتها سواء من حيث القضايا التي جرى الحديث عنها وما كشفته من خفايا مستورة أو من حيث حدّة النقاش والنبرة التي رفعها رئيس الاتحاد العام في وجه الحكومة، مطالباً إياها بالشفافية في التعامل مع المواطن وأن تكون إلى جانب العمال وتفاجئهم بحل العديد من قضاياهم دون تسويف أو إحالة إلى اللجان لمعالجتها، إذ لم يكن اجتماع الحكومة هذه المرة في بيت العمال ودياً لاسيما وأن مداخلات أعضاء المجلس كشفت عن ملفات يشوبها الخلل في عدد من المؤسسات وتهديد وزير الصناعة لأحد المدراء لإجباره على توقيع عقد لشركة ماليزية.
تعزيز القطاع العام الصناعي
تعددت العناوين التي طرحها أعضاء مجلس بين تعزيز دور القطاع العام الصناعي من خلال تقديم مستلزمات الإنتاج والصيانة الدورية وإيجاد مشاريع متوسطة وصغيرة وتشغيلها بالطاقات المطلوبة، واقتصار التشاركية على الشركات المتعثرة والخاسرة، وزيادة الرواتب والأجور، كذلك إيجاد حل لتعديل نسب التعويضات للعامل وخاصة التعويض العائلي وطبيعة العمل والحوافز وضبط الأسواق ومراقبة الأسعار بشكل دقيق.
تساؤلات!
وتساءل أعضاء المجلس عن خطة الحكومة الحالية للإنعاش الاقتصادي في مرحلة ما بعد الحرب، وإلى أين وصلت الحكومة في موضوع مكافحة التهريب، كما طالبوا بإيجاد نظام ضريبي واضح وشفاف ليكون أكثر عدالة وإعادة النظر في العديد من التشريعات والأنظمة كقانون الاحتكار والغش والإجراءات الحاكمة لآلية التعيين وإسناد الوظائف لأنها لم تعد مواكبة لهذه المرحلة، ومعالجة الشح الحاصل في المحروقات والذي انعكس سلبا على عمل العديد من القطاعات، وتفعيل دور الرقابة الدوائية في وزارة الصحة والمديريات التابعة لها لمراقبة نسبة المواد الأولية خلال تصنيع الدواء، والمطالبة بإلغاء سقوف الرواتب وإعفاء كافة التعويضات ومتممات الأجر كون الراتب ليس ربحاً وإيجاد حلول لمشكلة الازدحام الشديد على الصرافات وزيادة عددها وتزويد المصارف بآلات وتجهيزات حديثة، كذلك تثبيت ودعم سعر الصرف وتمويل المستوردات الضرورية والاستمرار بتدخل المصرف المركزي في السوق المالية لضبط أسعار الصرف، والحد من التلاعب في قيمة الليرة السورية أمام العملات الصعبو، كذلك المطالبة بتحريك الأموال والودائع المجمدة بالبنوك والمصارف في مشاريع تنموية صغيرة يستفيد منها المجتمع السوري بأكمله.

بعثة تفتيشية للتدقيق
رئيس الحكومة عماد خميس أكد أن اللجنة النقابية والنقابيين في خندق واحد بالعمل مع الإداريين في المؤسسة العامة وأي قرار أو عقد يتم اتخاذه يجب أن يكون بالتوافق بين ممثلي النقابة والإداريين في أي مؤسسة، كاشفاً عن تشكيل بعثة تفتيشية عالية المستوى مؤلفة من أربعة جهات للتدقيق بعقود الحمل والعتالة الخاصة بالحبوب التي أبرمتها الجهات العامة وكذلك المبالغ التي تم صرفها بهذا الاتجاه وعمالنا لهم الأولوية ولن نسمح بالفساد.
وأكد أن إنجاز أي عقد بالتشاركية لاستثمار منشأة للقطاع العام يتم وفق القوانين المعمول بها واستنادا للعمل المؤسساتي من خلال دراسته في لجنة مختصة بهيئة التخطيط والتعاون الدولي واللجنة الاقتصادية، ولا يتم بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء أو من الوزير، وإلى الآن لم يتم توقيع أي عقد بالتشاركية إلا معمل الأسمدة ومرفأ طرطوس مع الأصدقاء الروس.
وبين أن الانتهاء من ملف تثبيت العمال قريباً وبشكل كامل وهناك إجراءات عديدة تم اتخاذها وأنجزت في هذا الإطار، حيث سيتم تثبيت ما يقارب من 46 ألف عاملا وإعلان أسمائهم في الوقت المناسب.
وقال خميس: إن الحكومة عملت على ١٠ آلاف مشروعا خدميا وتنمويا خلال السنوات الثلاثة الماضية بقيمة ٨٠٠ مليار ليرة تبدأ من مشروع صغير بقيمة ٥ مليون ليرة وتنتهي بمشروع كبير بقيمة ١٧ مليار ليرة والكثير منها تم إنجازه بالكامل والباقي قيد الإنجاز، مشيراً إلى إلى أن المبالغ التي رصدتها الحكومة لتنفيذ مشاريع خدمية وتنموية والتي وصلت إلى ٨٠٠ مليار ليرة إضافة إلى كتل الرواتب التي أمنتها خلال السنوات الثلاث الماضية كلها استطاعت الحكومة تأمينها دون استنزاف ليرة واحدة من الاحتياطي
التعامل بشفافية
وفي مداخلة لرئيس الاتحاد العام لنقابات العمال سبقت إجابات الوزراء على طروحات أعضاء المجلس تمنى جمال القادري على الحكومة أن تتعامل مع المواطن بشفافية في القضايا التي تطرح واحترام عقله.
وتساءل القادري عن إدخال جميع مطالب العمال في دهاليز اللجان، متمنياً على الحكومة أن تفاجئ العمال بحل عدد من قضاياهم دون التحول إلى لجان.
وقال: أصبحنا نخجل أمام عمالنا حيث وعدنا بمعالجة العديد من القضايا منها قانون العاملين الأساسي والوجبة الغذائية وتثبيت العقود السنوية ولكن لم يصدر أيّ من هذه الوعود.
لأول مرة في سورية
وفي معرض ردود الوزراء على مداخلات أعضاء المجلس أكد معن جذبة وزير الصناعة أهمية القطاع العام بالنسبة لوزارة الصناعة وعدم اللجوء إلى التشاركية إلا في الشركات المتعثرة والخاسرة فالشركات الخاسرة تحول إلى حدية والشركات الحدية تحول إلى رابحة، مؤكداً أن وزارة الصناعة أقلعت 23 خط إنتاجي خلال هذه المرحلة وسوقت 16 مليار من مخزونها وأبرمت عقود لعملها ب30 مليار ، مشيراً إلى وجود اتفاق بين الوزارة ومركز البحوث العلمية بالتالي وزارة الصناعة تنهج نهج علمي لعملها لإنتاج أفضل المنتجات لتعود الصناعة إلى ألقها وهذا ما تحقق من خلال شركة الأحذية الرياضية التي أقلعت لأول مرة في سورية كذلك إنتاج الحديد الخلائطي لأول مرة في سورية بنسبة 194 طن. 20 مليار ل.س لدعم أصحاب الابتكارات الجديدة.
بدوره تحدث مأمون حمدان وزير المالية عن موضوع نقص الصرافات مؤكداً وصول150 صرافاً موزعين بين المصرفين التجاري والعقاري.
وفيما يتعلق بسعر الصرف أكد حمدان إن مجلس النقد والتسليف يتخذ قراراته بمهنية عالية جداً، ولم ينكر حمدان وجود حالات تهرب لكن ملاحقته تحتاج إلى جيش كبير من مراقبي الدخل في مختلف المحافظات، أما فيما يخص قانون الضرائب الجديد أوضح الوزير أنه الآن على طاولة وزارة المالية.
وكشف حمدان أنه لأول مرة في سورية يتم رصد 20 مليار ليرة سورية لدعم الفوائد لأصحاب الأفكار الذين لديهم ابتكارات جديدة، وتطرق حمدان إلى موضوع التأمين الصحي وتشعبه مشيراً إلى وجود لجنة مشكلة من رئيس مجلس الوزراء وممثلة من مختلف الجهات لتطوير ملف التأمين الصحي.
رفع المخصصات النفطية إلى 75%
بدوره استعرض وزير النفط علي غانم واقع المشتقات النفطية في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن قرار الحكومة بتخفيض المخصصات النفطية 50% هي تماشياً مع الواقع وليس قرار نهائي وإنما هو قرار قابل للتغيير، مضيفاً أن المجلس أقر في اجتماعه أمس زيادة نسبة المخصصات إلى 75% ليكون التخفيض 25% فقط.
وأعتبر غانم أن العناوين الرئيسية في هذه المرحلة تتمثل في توجيه الدعم إلى مستحقيه وترشيد الاستهلاك للمشتقات النفطية، وتقليص فاتورة الاستيراد لأن تقليص هذه الفاتورة سينصب لصالح أعمال خدمية وتنموية.
وأكد أن الدولة لم تسحب الدعم بل هي أعادت توجيهه وتصويبه إلى مستحقيه، إذ أن الدعم سابقاً لم يكن موجه إلى الشريحة الأوسع ذات الاستهلاك الأقل لكن للشريحة الأقل ذات الاستهلاك الأكبر، مشيراً أن هناك 89% من أصحاب السيارات سياراتهم تحت الـ 1800 s s وهؤلاء يأخذون دعم 100% ، وبحسب بيانات وزارة النفط فأن النسبة غير المدعومة لا تتعدى 10%، مؤكداً أن جميع السلبيات التي كانت تواجه الوزارة في عمليات التوزيع جاءت البطاقة الذكية لمعالجتها، وأن البطاقة الذكية هي آلية ضبط وآلية مراقبة وآلية تنفيذية لتوجيه الدعم وكانت نتائجها ايجابية. وفيما يخص مراكز إصدار البطاقة الذكية فأن الوزارة تعمل على زيادتها واليوم يوجد 155 مركزاً في سورية وهذه المراكز قابلة للزيادة مع إمكانية وجود مراكز متنقلة.
المنظومة الكهربائية بخير
من جانبه قال محمد زهير خربطلي وزير الكهرباء: يتم حالياً إدارة المنظمة الكهربائية بمهنية عالية متجاوزين الحصار والعقوبات الاقتصادية أحادية الجانب والتي تزايدت منذ حوالي سبعة أشهر على حوامل الطاقة بكافة مشتقاتها، ونتابع تأمين التغذية الكهربائية لكل شبر تم تحريره من قبل بواسل الجيش العربي السوري مع المحافظة على المخزون الاحتياطي الاستراتيجي لمادة الفيول والتي سيتم استخدامها في الأوقات الضرورية.
وكشف الوزير أنه نتيجة الحصار والعقوبات الاقتصادية ومحدودية توريدات مادة الوقود اضطرت الوزارة إلى فصل 11 محطة توليد تعمل على الفيول و8 مجموعات غازية و5 مراجل باستطاعة إجمالية حوالي 2500 ميغا واط.
وطمأن الوزير الجميع بأن المنظومة الكهربائية بخير بكل مكوناتها، وأن استقرار المنظومة الكهربائية إلى العمل التكاملي من خلال انتصار أبطال الجيش العربي السوري والدعم الحكومي سواء بتأمين السيولة المالية لتوفير مادة الوقود من الغاز والفيول والتي تقدر بشكل يومي بحوالي 3 مليار ل. س لتشغيل محطات التوليد، وأيضاً تنفيذ واستكمال المشاريع الإستراتيجية العملاقة التي قدمتها الحكومة خلال عامي 2017-2018 والتي رفعت استطاعة التوليد من 1500 ميغا وط إلى 4000 ميغا واط بكلفة مالية تقدر بحوالي 2 مليار دولار، إضافة إلى الجهود الكبيرة من قبل العاملين الذين أعادوا العديد من العنفات في محطات التوليد إلى الخدمة ووفروا مليارات الليرات السورية على خزينة الدولة
“السورية للتجارة ” ليست للاستثمار والربح
من جانبه طمأن وزير التجارة الداخلية حماية المستهلك عاطف نداف الحضور بخصوص ملف عملية تسهيل استلام الحبوب الذي هو متابع وبشكل يومي من قبل الحكومة، وتطرق الوزير إلى موضوع غلاء الأسعار وضبطها لافتاً إلى وجود حوالي 600 مراقب تمويني على مستوى سورية مشيراً إلى أهمية وجود ثقافة الشكوى لدى المواطنين الغائبة اليوم، فضبط الأسواق من خلال المراقبين فقط لا يجدي لذا اتجهنا إلى التدخل الإيجابي، وموضوع المطاحن والاتجاه على مطاحن القطاع الخاص بعد تعرض الكثير من مطاحن القطاع العام للتخريب المطاحن إذ إن 50% تقريباً من القمح نقوم بطحنه في القطاع الخاص، مؤكداً أن الغاية من السورية للتجارة ليست الاستثمار والربح بل كان توجيه الحكومة لها بأنها مؤسسة تدخل إيجابي لصالح المواطن على أن يحصل المواطن على سلعة من نوع ممتاز وبسعر منافس أقل من السوق وهذا ما نسعى إليه وما لحظه المواطن السوري خلال الأشهر الأخيرة حيث استعادت السورية للتجارة ثقة المواطنين بطرحها السلع والخضار واللحوم بأرخص الأسعار.
رفع قيمة الوجبة الغذائية إلى 300 ليرة
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري تطرقت إلى موضوع اللباس العمالي، حيث توصلت اللجنة المشكلة بتوجيه من رئاسة مجلس الوزراء إلى أن يكون لباس الهندام بدل نقدي ويلزم العامل بمواصفات معينة وبشكل معين للباس العمل ولباس الوقاية كونه ضرورة من ضرورات الصحة والسلامة المهنية لذا تم رفع مقترح بتقديمه بشكل عيني ، كما تم رفع مقترح لمجلس الوزراء بأن يكون بدل قيمة الوجبة الغذائية الجديدة 300 ليرة عوضاً عن 245 ليرة.

سينسيريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock