أخبار محلية

تأهيل ’الباحثين عن عمل‘ شبه مفقود ..ورغم ذلك ’الخبرة مطلوبة‘!!

تدريب وتأهيل الموظف قبل التقدم لوظيفة ما، أمر في غاية الأهمية، ومن المفترض أن يتم وفق استراتيجية عامة، تلتزم بها كل مؤسسة، خاصة وأن كثير من المؤسسات العامة تتجاهل تأهيل موظفيها الجدد، بينما تطلب الخاصة منها، أن يكون لدى المتقدم لشواغرها خبرة كافية! ..

فأين من الممكن للمتقدم للوظيفة الحصول على تلك الخبرة، لاسيما وأن أغلب الدورات التي يتم الإعلان عنها في هذا المجال، تجارية تهدف إلى جمع المال أكثر من تدريب الخريج أو الراغب في العمل!

  • زيادة الإنتاجية

لتدريب الموظف أهمية كبيرة في زيادة الإنتاجية، وتحسين مستوى الكفاءة لديه، وبالتالي سيستطيع، لو تدرب بشكل جيد، أن يُحسّن من مستوى الأداء لديه، بالإضافة إلى اكتسابه مهارة حُسن استثمار الوقت والأموال، والموارد.

ويرى خبير الإدارة ” أيمن عبيد” أن موضوع التوظيف شائك قليلاً فيجب أن يكون هناك استراتيجية في المؤسسة التي تعلن عن مسابقات توظيف، ليتمكنوا من تحديد المتطلبات الوظيفية، مبيناً أن هناك تفاوت بين هدف المتقدم للوظيفة وهدف طالب الوظيفة ما يخلق مشكلة فيما بينهما، وأكد “عبيد” أنه يجب على الموظف أن يمتلك أدواته الأساسية كي يتمكن من معرفة قدرته على التقدم لعمل في اختصاص معين فلا بد له من اتقانه و تحديد العوامل اللازمة لذلك.

  • استثمار..

الاستثمار الحقيقي هو في تنمية قدرات الشباب ومهاراتهم وتحتاج تلك المهارات لمتابعة ورعاية وتطوير دائم، بدءا من التدريب خلال مرحلة الدراسة الجامعية، إلى التدريب على ما يحتاجه من أجل الحصول على وظيفة بالحصول على مزيد من المعلومات التقنية.

وهنا يقول “عبيد” إن سبب شبه انعدام الدورات التدريبية والتأهيلية للموظف هو الاعتماد على مدربين صغار في السن و جدد، يصعب عليهم شرح حالات التدريب، كما أن المراكز تبحث عن الأرخص بين هؤلاء المدربين بقصد تخفيف النفقات، منوهاً: إلى ضرورة أن يكون هناك مناهج تتعلق بالدخول إلى سوق العمل.

يشاركه بالرأي الأستاذ “عبد المسيح دعيج” حيث يقول: يمكن للموظف أن يطور نفسه  من خلال خضوعه إلى دورات قبل بدء العمل ويعود ذلك  للشخص إذا أراد أن يطور بنفسه أم لا. مضيفاً: يجب أن يخضع الخريجون لتأهيل عام حسب اختصاصهم، بالإضافة إلى خضوعهم لورشات عمل تطبيقية وليست نظرية.

المشكلة ليست في فكرة أهمية التدريب فالجميع متفق عليها، إلا أن الآليات والإمكانيات المفقودة هي التي تُصعّب القيام بهذه الخطوة الجوهرية، حيث تُركت مهمة التدريب لبعض المراكز الخاصة التي تستغل حاجة طالبي العمل إلى شهادة خبرة، فتلزمهم بدورات لا تحسن من أدائهم كثيراً، وبالمقابل يدفعون لقاء ذلك مبالغ طائلة لا تتناسب مع الخبرة التي اكتسبوها، دون أي رقابة على ذلك.

مع العلم أنه ولو قامت الجهات المعنية بعملية التأهيل هذه لساعدت كثيرا من العاطلين عن العمل في لإيجاد فرصة عمل تتناسب مع إمكانياتهم، فهمة التدريب والتأهيل لا يجب أن يتم تقاذفها بهذا الشكل بين الجهات المعنية والمؤسسات التي تطلب موظفين للعمل.

  • تدريب دوري

من الأسباب التي تؤدي إلى انسحاب الموظفين من عملهم قلقهم من ضعف التطور الوظيفي الذي يتلقونه، وعدم تدريبهم بشكل صحيح، أو اكتسابهم لمهارات إضافية في مجال عملهم، لذلك يساعد التدريب على معالجة كافة هذه القضايا وإزالة هذه المخاوف، وبالتالي تمسك الموظفين بالمؤسسات التي يعملون فيها، وزيادة ولائهم لها ما يضمن استمرارهم معها بما يحقق المصلحة للطرفين.

يقول رئيس التنمية الإدارية في وزارة الزراعة “عبد المسيح دعيج”: أنه يتم الاعتماد في الوزارة على إقامة دورات للمهندسين الجدد بعد تعيينهم وقبل دخولهم سوق العمل بحيث يكون لديهم مع بداية دخولهم سوق العمل تدريب تخصصي و دورات تدريبية بشكل دوري.

وتعتبر هذه الخطوة التي تقوم بها الزراعة خطوة جيدة لكنها غير معممة على الموظفين من باقي الاختصاصات، أو حتى الموظفين في المؤسسات الأخرى، حيث تقتصر تلك الدورات التدريبية على عدد قليل من الموظفين فقط.

  • صحيح لا تقسم.. ومقسوم لا تاكل

التدريب شبه المفقود .. واشتراط “الخبرة” خاصة في وظائف القطاع الخاص ، إلى جانب ارتفاع تكلفة دورات التدريب يضع طالب العمل أمام باب مغلق ..”صحيح لا تقسم.. ومقسوم لا تاكل”!

هاشتاغ سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق