عسكري

كم مدينة بأميركا اسمها دمشق؟؟!

حمل المهاجرون السوريون، أسماء مدنهم معهم إلى أصقاع العالم، لا سيما القارة الأميركية التي كانت تعرف بالعالم الجديد، فقد وثق المجلس الأميركي للأسماء الجغرافية، نحو 315 منطقة سكنية، تنوعت بين مدينة، بلدة، وقرية تحمل أسماءً عربية في أمريكا، من بينها دمشق، حلب، سوريا، والشام.
تقول نوارة وهي مغتربة سورية ولدت في أميركا: “أقطن في مقاطعة كولومبينا وتوجد هنا مدينة تسمى Damascu Ohio، إضافةً إلى منطقة أخرى تسمى Damascus Maryland وهي تقع في مدينة مونتغومري”.
وتؤكد أن تسمية هذه المدينة، جاءت بناء على اسم دمشق في سوريا، وأطلق عليها أول مرة عام 1816، عندما وافق الكونغرس على تمرير خط البريد ضمن هذه المنطقة.
أغلب السوريين الموجودين في أمريكا اليوم، هم إما مهاجرين قدماء، أو أشخاص أتوا للدراسة، ليس لهم تجمع محدد، ولكن هناك نسبة لا بأس بها تعيش في بوسطن، تقول نوارة وتضيف: “نشهد حالياً حالات قليلة بسبب الحرب في سوريا”.
فراس الخالد المقيم في بوسطن، يشير إلى وجود العديد من المدن الأمريكية التي تحمل اسماءً عربية، كما هناك مدينة اسمها القادر نسبة إلى قائد الثورة الجزائرية عبد القادر الجزائري.
العودة للتاريخ
حول ظاهرة أسماء المدن العربية في أمريكيا، يقول المؤرخ والباحث كمال الشيخ لروزنة: “وفقاً للمؤرخين والوثائق التاريخية، فإن أوائل السوريين القادمين إلى أميركا أتوا مع المستكشفين الأسبان في القرن 15″، مضيفاً أن أول دفعة من المهاجرين السوريين وصلت إلى أميركا في العام 1893م.
واستقبلت أمريكا بين عامي 1880 و1924 حوالي 20 مليون مهاجر، كان بينهم حوالي 100 ألف مهاجر عربي غالبيتهم من سوريا.
لكن بعض المؤرخين، يرى أن بدء الهجرة العربية الحديثة إلى الولايات المتحدة لم يتم بصورة فعلية إلا مع حلول العام 1878، عندما أقامت أول أسرة سورية من دمشق في أميركا، وهي أسرة يوسف أربيلي.

سبب التسمية
وفقاً للمؤرخ كمال الشيخة، فإن سبب تسمية المدن الأميركية بأسماء عربية يعود إلى أن المهاجرين لم يستقروا في المدن الكبرى الأميركية، بل استقروا في الريف وأسسوا قرى ومزارع، حملت بعض منها أسماء سورية وعربية مشتقة من أسماء المدن التي غادروا منها.
ووفقاً للباحث، فإن كتاب “تاريخ المهاجرة السورية إلى أميركا”، يوضح أن سوريين نزحوا من ولاية مينيسوتا، ثم ذهبوا إلى مدينة فاركوا، في ولاية نورث داكوتا، حيث توصلوا إلى إنشاء مجموعة من المزارع الكبرى أُطلِق عليها اسم “المستعمرة السورية”.
المجلس الأميركي للأسماء الجغرافية وفي دراسة نشرها على موقع الرسمي عن أسماء المدن الأميركية ومن أين جاءت، أوضح أنه لا يمكن تحديد هوية الذين أطلقوا التسميات العربية على المدن
الأميركية بشكل دقيق، لكن الرأي المرجح أن يكون هؤلاء على ارتباط مع البلدان الأصلية التي أتوا منها”،
ولفت المجلس إلى وجود أسماء سورية لمدن تأسست قبل الهجرة العربية، وقد يرجع تأسيسها إلى أشخاص أخذوا الاسم من أسماء المدن التي وردت في الكتاب المقدس.
وذكر المجلس أن أقدم توثيق لوجود اسم دمشق في أميركا ورد في وثائق الكونجرس عام 1816 ، لمدينة في مقاطعة ترايل تاون بولاية فيرجينيا، وتعود تسميتها إلى العاصمة السورية دمشق، واعتبرت سنوات 1890-1914 بداية التأسيس الفعلي لها، وهي سنوات وصول السوريين إليها.
المستعمرة السورية
حين بدأ وصول السوريين إلى نيويورك كان شارع واشنطن هو مكانهم المختار، وبدأت أعدادهم بالتزايد تدريجياً إلى أن صبغوا الحي بصبغتهم الخاصة، حتى أنهم كانوا يلبسون الألبسة التقليدية التي كانت دارجة في بلاد الشام في ذلك الوقت، فالرجال كانوا يرتدون الطربوش، بينما ارتدت النساء أغطية الرأس الفلكلورية.
وأُطلق على الجزء الجنوبي من الشارع أسماء عدة من بينها “الربع السوري” و”المستعمرة السورية الرئيسية” و”المستعمرة السورية الأم”، لكن الاسم الذي كان أكثر شيوعاً هو “سوريا الصغرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock